إيلون ماسك يعترف: xAI لم تُبنَ بشكل صحيح وسأعيد تأسيسها
كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي "تسلا" و"سبايس إكس"، عن توجهه لإعادة بناء شركته للذكاء الاصطناعي "إكس أيه آي"، وذلك بعد مرور شهر واحد فقط على استحواذ شركة "سبايس إكس" على الشركة الناشئة، في واحدة من أكبر صفقات الاندماج عبر التاريخ.
وأوضح ماسك في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن الشركة تمر حاليًا بمرحلة إعادة هيكلة جذرية، تشبه تلك التي خاضتها شركة "تسلا" التي يقودها منذ عام 2008، معترفًا بصراحة بأن "إكس أيه آي لم تُبنَ بشكل صحيح في المرة الأولى، لذا يتم الآن إعادة بنائها من الأسس".
تحديات شركة إكس إيه آي
تأتي هذه التصريحات القوية في وقت تعاني فيه الشركة من نقص كبير في الموظفين؛ إذ شهدت موجة استقالات واسعة، شملت رحيل اثنين من المؤسسين الأسبوع الماضي، بعد مغادرة زملائهم الآخرين في الشهر الماضي.
وبحسب تقارير "بيزنس إنسايدر"، فإن 9 من أصل 11 مؤسسًا مشاركًا (باستثناء ماسك) قد غادروا الشركة منذ بداية عام 2024، بالإضافة إلى استقالة نحو 12 مهندسًا رفيع المستوى.
xAI was not built right first time around, so is being rebuilt from the foundations up.
Same thing happened with Tesla.— Elon Musk (@elonmusk) March 12, 2026
هذا الفقدان المتسارع للمواهب أدى مباشرة إلى تعليق مشروع "ماكروهارد"، وهو الرهان الأكبر للشركة لبناء وكيل ذكاء اصطناعي فائق القدرة، يستطيع القيام بمهام الموظفين الإداريين بالكامل.
وقد وُضع المشروع في حالة "توقف مؤقت" بعد مغادرة قائده توبي بولين، الذي استقال من منصبه بعد أسابيع قليلة من تعيينه رئيسًا للمشروع.
طموحات إيلون ماسك الفضائية
ورغم هذه الاضطرابات، قلل إيلون ماسك من شأن هجرة الأدمغة، معتبرًا إياها جزءًا من عملية تنظيمية مدروسة، مشيرًا إلى أن بعض الموظفين يناسبون المراحل الأولية للمشاريع أكثر من المراحل المتقدمة.
وأكد أن الهدف من استحواذ "سبايس إكس" هو بناء "مراكز بيانات مدارية" في الفضاء، مؤكدًا أنها الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتوليد قوة حوسبة فائقة للذكاء الاصطناعي.
ولسد الفجوة المهنية، بدأ ماسك حملة توظيف شرسة رغم محدودية الكفاءات المتاحة في السوق، حيث نجحت الشركة في استقطاب مهندسين من شركة "كورسور" المتخصصة في أدوات البرمجة، والتي تقدر قيمتها بنحو 29.3 مليار دولار.
وفي خطوة غير متوقعة، قدم ماسك اعتذارًا علنيًا للمبدعين الذين رُفضت طلبات توظيفهم أو مقابلاتهم سابقًا، كاشفًا أنه يعكف حاليًا مع أحد زملائه على مراجعة تلك الطلبات المرفوضة شخصيًا، بحثًا عن كفاءات واعدة تساعده في إعادة إطلاق مشروعه التقني الطموح.
