الملك تشارلز يتقمص دور "دي جي" في مانشستر.. فما القصة؟
في مشهد كسر قيود البروتوكول الملكي، أطل الملك تشارلز بروح مرحة وعفوية بالغة خلال زيارته لمدينة مانشستر، يوم الاثنين 16 مارس؛ إذ فاجأ الحضور باستبدال وقاره الرسمي بمهارات "الدي جي" وتنسيق الأغاني.
وجاءت هذه اللفتة وسط استقبال حافل من المواهب الشابة المستفيدة من قضية حياته الأولى والأكثر استدامة، والمتمثلة في تمكين الشباب المتعثرين وفتح آفاق الإبداع أمامهم.
تفاصيل تعلم الملك تشارلز فنون "الدي جي"
وخلال جولته في استوديوهات "أفيفا"، تلقى الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عامًا، درسًا سريعًا في فنون "الدي جي" على يد الشاب كريستيان سانت لويس، البالغ من العمر 22 عامًا، والذي علّمه كيفية دمج المقاطع الموسيقية باستخدام لوحة التحكم.
وصرّح سانت لويس لمجلة "PEOPLE" أن الملك كان متفاعلاً للغاية ولم يكن مجبرًا على الوجود، واصفًا إياه بـ"الهادئ والرزين"، وأضاف: "لقد شعرت بطاقة الأجداد فيه، إنه يمتلك وقارًا وحكمة تجعلك تشعر بالدفء في حضوره".
وتأتي هذه الزيارة في إطار دعم مؤسسة "The King’s Trust"، المعروفة سابقًا باسم "The Prince’s Trust"، والتي أسسها الملك قبل 50 عامًا لمساعدة الشباب المحرومين على اكتساب المهارات اللازمة لسوق العمل.
واستعان الملك تشارلز بمساعدة الممثل العالمي إدريس إلبا وزوجته سابرينا عبر مبادرة "مستقبل الإبداع" التي ساعدت أكثر من 100 شاب منذ انطلاقها في مجالات السينما والتلفزيون والمسرح.
كواليس الجولة الشاملة للملك تشارلز
ورغم غياب النجم العالمي إدريس إلبا عن مرافقة الملك في هذه الجولة، إلا أن أثر جهوده كان حاضرًا بقوة؛ إذ يقر دائمًا بأن انطلاقته الفنية الحقيقية بدأت بفضل منحة مالية حصل عليها من مؤسسة الملك حين كان في الـ18 من عمره، وهي المنحة التي فتحت له أبواب المسرح الوطني للشباب في بريطانيا.
وخلال جولته في أكاديمية "فاكتوري"، التقى الملك تشارلز بالطلاب وتعرف على تقنيات الإضاءة والمعدات الحديثة، ثم أزاح الستار عن لوحة تذكارية خارج المبنى على أنغام موسيقية.
ولم تقتصر الزيارة على الفنون فقط، بل شملت جوانب بيئية؛ حيث أطلق الملك مبادرة لإعادة تدوير مواد البناء في مركز "رينيو هب"، وتفقد مصنع "غرين كور" في وارينغتون لمتابعة جهود الحد من هدر الطعام.
واختتم يومه بلفتة إنسانية دافئة، حين توقف للدردشة مع أطفال صغار وعائلاتهم الذين انتظروا طويلاً لرؤيته، معبرًا عن تقديره لجهود الآباء في تربيتهم.
وتأتي هذه الأنشطة تزامنًا مع تكريم إدريس إلبا بمنحه لقب "فارس" تقديرًا لدوره الكبير في دعم ومساندة الشباب.
