من الصور الحقيقية إلى الاصطناعية.. كيف تغيّر الذوق عبر الأجيال؟
كشفت دراسة حديثة أن الصور التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي تُقيَّم على أنها أكثر جاذبية من الصور الفوتوغرافية الحقيقية، رغم أن المشاركين أكدوا أن الصور الفعلية أكثر واقعية.
ونُشرت هذه النتائج في دورية Archives of Sexual Behavior، حيث قادت البحث العالمة إلين زاكريسكي من المعهد الوطني للصحة النفسية في التشيك وجامعة تشارلز، بالتعاون مع فريق بحثي.
وركزت الدراسة على فهم كيفية تغيّر إدراك الناس للصور البصرية في ظل التطور الرقمي، موضحة أن الصور التي كانت تُستخدم في الدراسات النفسية قبل عقود لم تعد تُحدث التأثير نفسه على الأجيال الجديدة، ما دفع الباحثين إلى اختبار فئات حديثة من الصور.
أنواع الصور المستخدمة في دراسة الذكاء الاصطناعي
أجرى الباحثون استطلاعًا عبر الإنترنت شمل 649 مشاركًا، كان أغلبهم من الرجال إلى جانب مجموعة صغيرة من النساء.
وخلال التجربة، عرض الفريق على المشاركين ستة أنواع مختلفة من الصور، تضمنت: صورًا فوتوغرافية حقيقية، وصورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج ثلاثية الأبعاد، وصورًا لنساء خضعن لجراحات تجميلية، وصورًا لدمى سيليكون واقعية، إضافة إلى رسوم يابانية معروفة باسم "هنتاي".
نتائج الدراسة حول جاذبية الصور الاصطناعية
أظهرت النتائج أن الصور الفوتوغرافية اعتُبرت الأكثر واقعية، تلتها صور الذكاء الاصطناعي.
لكن المفاجأة كانت أن الصور الاصطناعية حصدت أعلى تقييمات من حيث الجاذبية والجمال والرضا العاطفي، بينما جاءت الصور الحقيقية في المرتبة الثانية.
أما الصور الجراحية والدمى والرسوم فقد حصلت على تقييمات منخفضة.
كما بينت الدراسة أن الرجال أعطوا تقييمات أعلى من النساء في جميع الفئات، بينما أظهر المشاركون الأصغر سنًا ميولًا أكبر نحو الرسوم اليابانية مقارنةً بكبار السن الذين فضلوا الصور الواقعية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعكس تأثير التعرض المبكر لأنماط مختلفة من الوسائط البصرية على تشكيل الذوق الجمالي عبر الأجيال.
وأوصوا بتوسيع نطاق الدراسات المستقبلية لتشمل تنوعًا أكبر في الخلفيات العرقية والأعمار، إضافة إلى اختبار صور لرجال، لفهم ما إذا كانت النتائج تنطبق على فئات أخرى من الجمهور.
وفي ختام الدراسة، أكد الفريق أن الذكاء الاصطناعي سيواصل تطوير صور أكثر واقعية وجاذبية، ما قد يغيّر بشكل ملحوظ الطريقة التي ينظر بها البشر إلى مفاهيم الجمال والجاذبية في المستقبل.
