دراسة تكشف فجوة في استخدام الذكاء الاصطناعي بين الرؤساء والموظفين
كشف استطلاع جديد شمل أكثر من 6,000 مدير تنفيذي في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا، عن مفارقة صادمة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات الكبرى.
فبينما يشجع الرؤساء التنفيذيون موظفيهم على استخدام التقنية الواعدة، غالبًا عبر الترغيب أو الترهيب، فإنهم أنفسهم يستخدمونها بوتيرة أقل بكثير، ما يبرز فجوة واضحة بين الترويج الإداري والتجربة اليومية للموظفين.
ويعتمد القادة مكافآت نقدية وهدايا لمن يلتزم باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويشمل الترغيب تتبع استخدام الموظفين وإدراج مدى إلمامهم وحماسهم في تقييمات الأداء.
ومع ذلك، أظهر الاستطلاع أن نحو 70% من الرؤساء التنفيذيين والمديرين الماليين وكبار المديرين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأقل من ساعة أسبوعيًا، فيما لا يستخدمه 28% منهم على الإطلاق، فيما أفاد 24% باستخدامه بين ساعة وخمس ساعات أسبوعيًا، بينما يستخدم 7% أكثر من خمس ساعات خلال الأسبوع.
فجوة استخدام الذكاء الاصطناعي بين الرؤساء والموظفين
في الولايات المتحدة، يستخدم المديرون الذكاء الاصطناعي بمعدل 1.7 ساعة أسبوعيًا، مقابل 1.8 ساعة للموظفين، وفق استطلاع آخر شمل 3,000 موظف أمريكي.
وتتسع الفجوة عند النظر إلى التوقعات المستقبلية، حيث يرى الرؤساء انخفاض فرص العمل بنسبة 0.7% عامة و1.2% في شركاتهم، بينما يتوقع الموظفون زيادة بنسبة 0.5%، كذلك، يتوقع الرؤساء نمو الإنتاجية بنسبة 2.3% خلال ثلاث سنوات، مقابل 0.9% وفق توقعات الموظفين.
وتشير هذه البيانات إلى وجود فجوة واضحة بين رؤية الإدارة العليا للتكنولوجيا وبين تأثيرها الفعلي على الموظفين، إذ يمكن أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى زيادة عبء العمل والإرهاق، حتى عند تحقيق مكاسب في الكفاءة.
وفي هذا الصدد، علق الخبير الاقتصادي نيكولاس بلوم، من جامعة ستانفورد، على التباين قائلاً: "هناك روايتان مختلفتان: الموظفون أدرى وواقعيون، بينما الرؤساء يتبعون الأفكار السائدة، أو ربما لا يرى الموظفون الصورة الكاملة".
وأضاف أن بعض المدراء التنفيذيين يفكرون في إعادة هيكلة أقسام أو تسريح موظفين بفضل كفاءة الذكاء الاصطناعي، ما يعكس وجهة نظر أوسع لا يراها الجميع.
وتستعد الشركات الكبرى لمناقشة هذه القضايا في قمة فورتشن لكبار مسؤولي العمليات، المقرر عقدها في أريزونا من 1 إلى 2 يونيو، لبحث كيفية إعادة تشكيل نماذج التشغيل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز المرونة، وتمكين اتخاذ قرارات أسرع وأكثر ذكاءً، في محاولة لسد الفجوة بين الرؤساء الذين يفرضونه والموظفين الذين يعيشون تأثيره يوميًا.
