Cadillac Celestiq مقياس العالم قولاً وفعلًا
قد تكون الفنون المرئية والمسموعة هي صاحبة الفضل الأول في انتشار الثقافة الأمريكية حول العالم، إذ إننا ومن خلال متابعتنا لما ينتجه الفن السابع من أفلام، نعرف طريقة العيش في بلاد العم سام، وربما نعجب بها.
ولكن في الحقيقة قد يكون العنصر الأساسي الذي أسهم في انتشار هذه الثقافة، هو سهولة حصول شريحة كبيرة من المجتمع حول العالم، على المنتجات التي تُصنع بالطريقة الأمريكية، تلك الطريقة التي تدور حول توفير قيمة عالية مقابل سعر مدروس.
بخلاف المنتجات التي تنبثق عن الثقافة الأوروبية، التي تركز على الجودة العالية ولكن بسعرٍ أعلى: فإذا كان السروال الفاخر المُنتج في إيطاليا أو فرنسا يتمتع بتصميم يقطع الأنفاس من شدة أناقته، إلا أنه باهظ الثمن وقد تتغير حالته مع كل عملية تنظيف. لكن سروال "الجينز" الذي ربما لا يقل أناقة، يتوافر بسعرٍ في متناول أكبر شريحة من المجتمع ويصبح أجمل كلما جرى استهلاكه، وكذلك الأمر بالنسبة لشريحة اللحم الفاخرة من نوع "واغيو" التي تنتجها مزارع الأبقار في اليابان، فرغم أنها شهية، فإنها بحجم صغير لا يسمن ولا يغني من جوع،
كما أنّ السعر الذي يُطلب فيها غالبًا ما يكون غير منطقي، بخلاف نظيرتها التي تنتج في تكساس التي تجمع بين الجودة المقبولة، والتكلفة المعتدلة والقيمة الغذائية العالية.
الفخامة الأمريكية ميكانيكيًا
وما تقدم ينطبق أيضًا على عالم السيارات، ففي مقابل التحف الفنية الميكانيكية باهظة الثمن التي تأتي من القارة العجوز، توفر الصناعة الأمريكية ما يُعرف بسيارات العضلات التي تجمع بين الإثارة العالية وبين التكلفة المنخفضة.
وقد يكون خير مثال على ذلك هي شيفروليه كورفيت بجيلها الثامن التي توفرت عند إطلاقها في عام 2019 بسعرٍ ابتدائي لم يزد على 60 ألف دولار أمريكي. تخيل سيارة مجهزة بمحرك مثبّت في الوسط وقدرات ميكانيكية وديناميكية تضاهي ما يتوافر لأصحاب الباع الطويل في هذا المجال، بسعرٍ يدور حول ما تطلبه صناعة السيارات الأوروبية بسيارة سيدان متوسطة الحجم.
Cadillac Celestiq تستعيد أمجاد الماضي
واليوم تعيد كاديلاك هذا المفهوم عبر طراز سيليستك، الذي يقدّم مستويات فخامة تتيح له مواجهة رولز-رويس وتاريخها العريق، ولكن بسعر أقل، يختلف باختلاف المواصفات والطراز المنافس المقصود، سواء كان جوست أو فانتوم، إذ يضع حجمه وتصميمه العام السيارة الأمريكية في موقعٍ وسطي بين الشقيقتين البريطانيتين.
لكن ثمة عاملًا آخر يصب في مصلحة كاديلاك؛ فغالبًا ما يأتي الخيار الأمريكي بتكلفة أقل مع فارق محدود في القيمة، كما هو الحال مع كورفيت مقارنة ببورشه ولامبورغيني وبطبيعة الحال فيراري.
وينسحب هذا المنطق على الثقافة الاستهلاكية عمومًا، من سروال الجينز في مواجهة الأناقة الإيطالية، إلى شريحة اللحم اليابانية مقابل نظيرتها القادمة من تكساس.
أما كاديلاك، ورغم أنها قد لا تمتلك الصورة الرمزية للفخامة التي تميّز رولز-رويس، فإنها تعوّض ذلك بإرث عريق من الجرأة التقنية، وبكونها العلامة المفضلة لرموز السياسة والثقافة الأمريكية خلال خمسينيات القرن الماضي وستينياته وسبعينياته، من الرؤساء إلى أيقونات الموسيقى الشعبية مثل ألفيس بريسلي.
الخطوة الأولى التي اعتمدتها كاديلاك مع سيليستك لتعكس عودة العلامة الأمريكية إلى فئة السيارات فائقة الفخامة كانت من خلال قرار تصنيعها يدويًّا، رغم أنها تعتمد على بنية كهربائية متطورة، فهي تتمتع بمنظومة دفع رباعي دائم بقوة 655 حصانًا، تأتي بفضل محركين كهربائيين، الأول يدفع عجلتي المحور الخلفي، فيما يتكفل الثاني بعجلتي المحور الأمامي.
أما عزم دوران فيبلغ 876 نيوتن متر، ما يسمح لها بالانطلاق من حالة التوقف التام بكل سلاسة إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال أقل من أربع ثوانٍ.
يستمد محركا سيليستك طاقتهما من بطارية ليثيوم أيون بقدرة 111 كيلوواط ساعة، ومزوّدة بنظام تبريد سائل للحفاظ على كفاءتها، وتوفّر مدى عملي يصل إلى حوالي 480 كيلومترًا بشحنة واحدة. كما تدعم السيارة الشحن السريع بالتيار المستمر، ما يتيح إعادة شحن نسبة كبيرة من البطارية خلال فترة زمنية قصيرة.
مواصفات Cadillac Celestiq الديناميكية
وعلى صعيد العنصر الأهم بالنسبة لأي سيارة فاخرة بشكلٍ عام، وأمريكية تهدف لاستعادة أمجاد الماضي بحلة مستقبلية بشكلٍ خاص، أي الانقيادية المريحة، توفر سيليستك هذا الأمر من خلال نظام تعليق هوائي متكيّف يعمل على ضبط ارتفاع خلوص السيارة ونسبة الخمد تلقائيًا بحسب ظروف الطريق. وللسيطرة على حركة السيارة الديناميكية بشكلٍ محكم دون الحاجة لرفع قساوة جهاز التعليق، تتمتع السيارة بنظام التفاف بالعجلات الخلفية أيضًا الذي يضمن لها سهولة المناورة داخل الأماكن الضيّقة رغم حجمها الكبير وتماسك عالٍ على السرعات العالية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ السيارة تتمتع بنظام قيادة شبه ذاتية يسهل على السائق عملية القيادة ويعزز مستويات الأمان.
أما المقصورة الداخلية، فتعكس مفهوم الفخامة العصرية من خلال شاشة بانورامية عريضة تمتد عبر كامل لوحة القيادة، وسقف زجاجي ذكي يسمح بالتحكم بدرجة الشفافية لكل راكب على حدة، علمًا أنّ الفئة التي تنافس سيليستك ضمنها تفرض عليها في زمننا الحالي أن تندرج ضمن برنامج تخصيص. لذا وفّرت لها كاديلاك برنامج تخصيص يضمن أنّ كل نسخة من نسخ السيارة التي يبدأ ثمنها من 1.3 مليون ريال سعودي، لا تتشابه مع أي نسخة أخرى.
