بسعر خيالي.. بيع غيتار ديفيد غيلمور ليصبح الأغلى في التاريخ (فيديو)
في صفقة تاريخية هزت أوساط صناعة الموسيقى وهواة المقتنيات النادرة، سجل الغيتار الأسطوري المعروف باسم "بلاك سترات" Black Strat، الخاص بالنجم ديفيد غيلمور عضو فرقة "بينك فلويد" Pink Floyd، رقمًا قياسيًا جديدًا كأغلى غيتار يُباع في التاريخ وذلك في مزاد نظمته دار كريستيز.
وبلغت قيمة الآلة التي صاغت أعظم ألحان الروك في القرن العشرين نحو 14.55 مليون دولار، لتتجاوز مجرد كونها آلة موسيقية وتتحول إلى إرث ثقافي لا يُقدر بثمن.
قصة غيتار ديفيد غيلمور
وعلى عكس ما قد يتوقعه البعض، فإن غيتار ديفيد غيلمور لا يتميز بمواد تصنيع مرصعة بالجواهر، بل هو غيتار من طراز "فيندر ستراتوكاستر" Fender Stratocaster إصدار عام 1969، خضع لعقود من التعديلات اليدوية والتغييرات في الأجزاء الداخلية.
The moment David Gilmour's Black Strat set a new world record at auction for $14,560,000. pic.twitter.com/SiJ6TOFIU1
— Rock'n Roll of All (@rocknrollofall) March 13, 2026
وقد اشترى غيلمور هذا الغيتار من مدينة نيويورك New York في عام 1970 بعد سرقة معدات الفرقة أثناء جولة أمريكية، ليتحول منذ ذلك الحين إلى الأداة الأساسية التي رسمت ملامح ألبومات خالدة مثل "The Dark Side of the Moon" و"The Wall".
إن القيمة الخيالية التي دفعها المشتري لم تكن مقابل الخشب والأوتار، بل مقابل "الأثر غير المرئي للإبداع"؛ فهذا الغيتار هو الذي عزف ألحان أسطورية مثل تلك الموجودة في أغنية "Comfortably Numb"، حيث يبدو صوت الغيتار وكأنه يغادر حدود الأغنية ليحلق في مدار كوني.
ويرى الخبراء أن الآلات الموسيقية تكتسب أهميتها عندما تصبح وسيلة لتقديم فن يغير وجه الثقافة العالمية، تمامًا كما تكتسب ريشة بيكاسو قيمتها من اللوحات التي رسمتها.
أهمية "بلاك سترات" في تاريخ الروك
ولم يكتفِ ديفيد غيلمور بالحفاظ على الغيتار كقطعة متحفية، بل كان يستخدمه كأداة عمل حقيقية، يعدلها ويطورها باستمرار بحثاً عن النغمة المثالية.
ورافق هذا التطور مسيرة "بينك فلويد" ما جعل الغيتار وعاءً للنوستالجيا الجماعية لملايين المعجبين حول العالم.
ويعكس إن بيع الغيتار بهذا المبلغ الضخم يعكس مدى تقدير العالم للفن الذي صُنع في غرف الاستعدادات واستوديوهات التسجيل المليئة بالإلهام في أواخر القرن الماضي.
وبهذا الرقم، يرسخ ديفيد غيلمور مكانته ليس فقط كموسيقار عبقري، بل كصاحب أغلى مقتنى موسيقي في العالم، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قيمة الأدوات التي استخدمها العمالقة في صياغة وجدان الشعوب.
إن المشتري لم يقتنِ مجرد غيتار أسود، بل امتلك قطعة نابضة من موسيقى القرن العشرين، بأسلوب يجمع بين الفخامة التاريخية والقيمة الفنية.
