كيف تؤثر الخطوط الأفقية على مظهرك؟ دراسة تكشف الحقيقة البصرية وراء الموضة
أعادت دراسة علمية حديثة صياغة مفاهيم الموضة الراسخة لدى المصممين والجمهور، حيث كشفت النتائج المنشورة في مجلة "آي-بيرسيبشن" المتخصصة في الإدراك البصري، أن الملابس ذات الخطوط الأفقية الرفيعة والمنتظمة، تمنح العين إيحاءً بنحافة الجسم، بخلاف ما كان يعتقده الكثيرون.
واعتمدت الدراسة التي أجراها الباحث تسو-يو تشن، طالب الدكتوراه بجامعة "يونلين" الوطنية للعلوم والتقنية في تايوان، بالتعاون مع البروفيسورة لي-هسون بنغ، على نظرية علمية تُعرف "بـوهم هيلمهولتز"؛ وهي قاعدة فيزيائية تؤكد أن الخطوط الأفقية تجعل القوام يبدو أكثر طولاً ورشاقة مقارنة بالخطوط الرأسية، ما يضع حدًا للجدل الشائع حول اختيار الملابس المخططة.
وصوّر الباحثان متطوعة ترتدي فستانًا ضيقًا بأكمام قصيرة، يبلغ مؤشر كتلة جسمها 20.8، واستُخدمت خمسة أنماط مختلفة من الخطوط البيضاء والسوداء، قسّمها الباحثان إلى فئتين: خطوط متساوية التباعد يتطابق فيها عرض الخط وعرض الفجوة، وخطوط رفيعة "بنسل سترايب"، فيها المساحات البيضاء أوسع بكثير من الخطوط الداكنة.
وشارك في التجربة 241 طالبًا جامعيًا، أجابوا عن أسئلة تتعلق بمظهر الجسم، بعد مشاهدة الصور على شاشات الحاسوب.
مقارنة بين الخطوط الأفقية والرأسية
كشف الاختبار الأول المخصص للخطوط الأفقية، أن نمط الخطوط الرفيعة الأفقية بفجوة بيضاء عرضها سنتيمتران، حاز دعم أكثر من نصف المشاركين بوصفه الأكثر تنحيلاً للجسم.
غير أن الفجوات الأوسع البالغة خمسة سنتيمترات، أنتجت تأثيرًا معاكسًا تمامًا، ما يعني أن ضيق التباعد شرط أساسي لنجاح الوهم البصري.
وفي المقابل، أسفر الاختبار الخاص بالخطوط الرأسية عن نتائج متضاربة بين المشاركين، فحين قارن الطلاب الاتجاهين معًا، تبيّن أن الخطوط الرأسية المتساوية التباعد تبدو أكثر تنحيلاً عند النظر إلى الجسم من الخلف، في حين تتفوق الخطوط الأفقية الرفيعة عند النظر من الأمام.
وأشارت الباحثة بنغ إلى أن النساء أبدين حساسية أعلى لهذه الأنماط مقارنة بالرجال عند تقييم مظهر الجسم، وأضافت أن نمط الخطوط المتساوية البالغ سنتيمترين بشكل أفقي قد يكون خيارًا عمليًا لملابس الحمل، إذ أظهر استقرارًا بصريًا ملحوظًا عبر ثمانية أنماط جسدية مختلفة في الطول والوزن.
