أكثر الأغراض تلوثًا في السفر: دراسة تكشف عن مفاجأة غير متوقعة!
كشفت دراسة علمية حديثة أجريت بتكليف من شركة "جي آر باص" اليابانية، الرائدة في خدمات السفر، مفاجأة مدوية بخصوص نظافة المقتنيات الشخصية للمسافرين، حيث أثبتت النتائج المخبرية أن جواز السفر يتربع على عرش الأغراض الأكثر تلوثًا بالبكتيريا والجراثيم، متجاوزًا بمراحل شاسعة أسطح الهواتف الجوالة والأحذية، التي يُعتقد عادةً أنها المصدر الرئيس للأوساخ في بيئة المطارات والمحطات المزدحمة.
واعتمد الباحثون في تقييمهم الدقيق على مسحات مخبرية لأغراض السفر الشائعة، لقياس ما يعرف بـ "وحدات تكوين المستعمرة" (CFUs)، وهي الوحدة العلمية المستخدمة لتقدير أعداد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.
وجاءت الأرقام لتشكل صدمة لفريق العمل، إذ سجل جواز السفر نحو 436 وحدة بكتيرية، في حين حلت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـنحو 97 وحدة فقط، وجاءت الأحذية في المركز الثالث (65 وحدة)، تليها الحقائب اليدوية (56 وحدة)، ثم الهواتف (45 وحدة)، وصولاً إلى السترات التي سجلت 15وحدة بكتيرية، وفقًا لما أوردته صحيفة "نيويورك بوست".
نصائح للقضاء على جراثيم جواز السفر
من جانبها، حللت بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة "ليستر"، هذه الظاهرة موضحة أن جواز السفر يتحول إلى "مغناطيس" للميكروبات، نتيجة تعرضه للتداول المستمر بين أيدي موظفي أمن المطارات والجمارك والمسافرين.
وأكدت فريستون أن مرور الوثيقة عبر عدة أيدٍ في أماكن مزدحمة يزيد من فرص التقاطها مزيجًا خطيرًا من البكتيريا والفطريات والفيروسات، التي يتركها المسافرون الآخرون على الأسطح المشتركة، قبل أن تستقر على جواز السفر.
وشدد الخبراء المشاركون في الدراسة على ضرورة اعتماد بروتوكول وقائي صارم، يبدأ بغسل اليدين جيدًا أو استخدام المطهرات الكحولية فور الانتهاء من إجراءات التعامل مع جواز السفر.
كما تضمنت النصائح ضرورة مسح الأغراض الشخصية التي تُلمس بكثافة قبل الرحلة وبعدها، مع التوصية بتغيير الملابس وغسلها فور العودة من السفر، لمنع انتقال تلك المستعمرات المجهرية التي قد يحملها جواز السفر إلى داخل المنازل، وضمان بيئة صحية آمنة، بعيداً عن ميكروبات العابرين.
