القبض على مدير أمن نادي إشبيلية بتهمة سرقة!
في واقعة وصفتها الصحافة الإسبانية بالمفارقة الصادمة، ألقت الشرطة القبض على فيرناندو بيرنال، مدير الأمن في نادي إشبيلية، للاشتباه في تورطه بعملية سرقة من متجر تسوق شهير في مقاطعة نفريون.
وبحسب التقارير التي أوردتها صحيفة "دياريو دي إشبيلية"، فقد ضُبط المسؤول الأمني في أثناء مغادرته المبنى وبحوزته حقيبة تحتوي على مقتنيات لم يسدد ثمنها، ما وضع سمعة النادي الأندلسي في موقف محرج.
وأشارت التحقيقات إلى أن المسروقات شملت قطعتين من الملابس ونظارتي شمس، بقيمة تقديرية تصل إلى 800 يورو، بالإضافة إلى العثور على "كماشتين" استُخدمتا على الأرجح في عملية السرقة.
وفور رصد الواقعة، قام رجال أمن المركز التجاري بإخطار الشرطة التي حضرت على الفور واقتادت مدير أمن نادي إشبيلية إلى مقر الشرطة العليا لتحرير محضر بالواقعة، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً بكفالة على ذمة القضية.
تاريخ بيرنال المهني ودوره داخل نادي إشبيلية
يشغل بيرنال منصب مدير الأمن في نادي إشبيلية منذ عام 2015، وهو يمتلك خلفية أمنية قوية حيث كان يعمل سابقاً شرطيًا في وحدة التدخل بالشرطة الوطنية الإسبانية.
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من عقد داخل النادي، تولى مسؤولية تنظيم الترتيبات الأمنية المعقدة لكل مباريات الفريق، وهو ما جعل نبأ اعتقاله بتهمة السرقة يشكل صدمة مزدوجة نظراً لطبيعة عمله الحساسة بصفته مسؤولاً عن النظام والأمان.
تأثير واقعة السرقة على نادي إشبيلية
وفقاً لقانون العقوبات الإسباني، فإن بيرنال يواجه مستقبلاً قانونياً غامضاً؛ وبما أن قيمة المسروقات تتجاوز حاجز الـ 400 يورو، فقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة تتراوح بين 6 إلى 18 شهراً.
ومع ذلك، يرى قانونيون أن سجله المهني الخالي من الجرائم السابقة قد يسهم في تخفيف الحكم ليكون مجرد غرامة مالية، إلا أن الضرر الذي لحق بصورته المهنية كونه مسؤولاً في نادي إشبيلية قد يكون غير قابل للإصلاح.
ولم يحاول بيرنال خلال عملية القبض عليه التعريف بنفسه كونه مسؤولاً في نادي إشبيلية أو شرطيًا سابقًا، مفضلاً الصمت حتى وصول القضية إلى يد القضاء.
ويترقب المتابعون الآن رد الفعل الرسمي من إدارة النادي، وما إذا كانت ستتخذ قراراً بإقالته من منصبه حفاظاً على قيم الكيان الرياضي الأندلسي ومبادئه، خاصة أن مهامه تتعلق بشكل مباشر بفرض الانضباط ومنع التجاوزات الأمنية.
