جبن القريش أم الزبادي اليوناني.. أيهما المصدر الأفضل للبروتين لبناء عضلاتك؟
أفادت تقارير متخصصة في التغذية بوجود تباين دقيق في الملفات الغذائية لكل من جبن القريش والزبادي اليوناني، رغم كونهما من أكثر مصادر الألبان شعبية لتعزيز البروتين في الوجبات اليومية، حيث يفرض كل نوع سمات صحية ومذاقية مختلفة تؤثر على اختيار المستهلكين بناءً على أهدافهم البدنية.
وكشفت بيانات وزارة الزراعة الأمريكية "USDA" عبر موقعها الرسمي، عن تفوق جبن القريش في صراع المحتوى البروتيني؛ إذ تمنح الحصة الواحدة (كوب) نحو 24 جرامًا من البروتين، مقارنة بـ20 جرامًا فقط في كوب من الزبادي اليوناني السادة، مما يجعله خيارًا مثاليًا لدعم الكتلة العضلية.
ورغم هذا التفوق، تبرز عوامل أخرى تفصل بين الخيارين، أبرزها القوام الكريمي الناعم الذي يميز الزبادي، مقابل المحتوى العالي من الصوديوم في جبن القريش، وهو ما يجعله خيارًا يتطلب الحذر لمن يراقبون استهلاك الأملاح بدقة.
مقارنة بين فوائد الزبادي اليوناني والجبن القريش
تختلف القيمة الغذائية وفقًا لمستوى الدسم في المنتج، وبحسب البيانات، يوفر كوب من جبن القريش 180 سعرة حرارية و700 ملغ من الصوديوم (ما يعادل 30% من القيمة اليومية)، بينما يحتوي الزبادي اليوناني على 146 سعرة حرارية و68 ملغ فقط من الصوديوم.
وعلى صعيد المعادن، يتساوى الطرفان في توفير 23% من الاحتياجات اليومية للكالسيوم، بينما يتفوق جبن القريش في توفير 58% من احتياج "السيلينيوم" مقابل 45% للزبادي.
وينحاز خبراء الصحة للزبادي اليوناني كخيار أكثر أمانًا نظرًا لغناه بـ"البروبيوتيك"، وهي ميكروبات نافعة تعزز صحة الأمعاء والجهاز المناعي، وتوفر حماية ضد أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
وفي المقابل، يبرز الملح المضاف أثناء إنتاج جبن القريش كتحدٍ صحي حقيقي؛ إذ تمنح الحصة الواحدة نحو 47% من إجمالي ميزانية الصوديوم اليومية وفقًا لمعايير جمعية القلب الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.
طريقة تصنيع الجبن القريش والزبادي اليوناني
ووفقًا لما نشرته أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية، ترتكز الفوارق الحسية بين الصنفين على طرق المعالجة؛ إذ يُصنع جبن القريش عبر خلط الحليب مع حمض مثل الخل لفصل التكتلات البروتينية الصلبة أو ما يعرف بـ"الخثرة" عن مصل اللبن السائل، ومن ثم تُطهى تلك الحبيبات البروتينية ويُضاف إليها الملح والقشدة لمنحها الملمس المخملي المميز.
أمّا الزبادي اليوناني، فيُنتج بتخمير الحليب مع بكتيريا نشطة تستهلك السكر وتساعده على التكثف، ثم يُصفى من السوائل الزائدة ليصبح أكثر كثافة وأقل كربوهيدرات ولاكتوز من الزبادي العادي.
وعلى صعيد الاستخدامات المنزلية، يبرز الزبادي اليوناني وجبن القريش كبدائل طهي مرنة لتعزيز القيمة الغذائية للأطباق؛ إذ يمكن استخدامهما كخيار صحي بدلاً من الكريمة الحامضة، أو المايونيز، أو جبن الريكوتا، وذلك عبر استبدال المكون الأصلي بمقدار مساوٍ تمامًا من الزبادي أو الجبن دون أن يؤثر ذلك على توازن الوصفة.
