مرسيدس تبتكر نظامًا لمكافحة دوار السيارات الكهربائية.. كيف يعمل؟
كشفت شركة مرسيدس عن ابتكار نظام تقني جديد، يهدف إلى مكافحة ظاهرة دوار الحركة التي تصيب ركاب السيارات الكهربائية (Electric Vehicles - EVs)، وذلك بعدما أثبتت التقارير وجود علاقة طردية بين الشعور بالدوار وطبيعة المحركات الصامتة.
وبحسب تقرير نشره موقع "سوبر كار بلوندي"، تأتي تحركات مرسيدس استجابةً لتقارير متزايدة من ركاب يعانون من أعراض الغثيان والدوار حتى في الرحلات القصيرة؛ وهي الظاهرة التي تُعزى مباشرة إلى بلوغ السيارات الكهربائية مستويات غير مسبوقة من السلاسة والهدوء والتسارع الفائق، ما وضع الشركة أمام تحدٍ تقني لإيجاد حلول جذرية تضمن راحة الركاب.
أسباب تسبب السيارات الكهربائية في دوار الحركة
وتُعد السيارات الكهربائية "سلسة للغاية" لدرجة قد تكون مضرة للحواس، حيث لا يوجد هدير للمحرك أو اهتزازات ناتجة عن تغيير التروس، تنبه الركاب بأن السيارة على وشك التحرك؛ فبمجرد الضغط على الدواسة ينطلق التسارع الفوري، وعند رفع القدم تتباطأ السيارة بسرعة بسبب نظام "الكبح المتجدد" (Regenerative Braking)، الذي يحول التباطؤ إلى طاقة للبطارية.
هذا التناقض بين ما تراه العين من سرعة الطريق وما تشعر به الأذن الداخلية المسؤولة عن التوازن هو ما يسبب الغثيان، إذ وجد باحثون في جامعة "بلفور مونبيليار التكنولوجية" بفرنسا، أنه عند غياب الدلائل الفيزيائية للحركة، يكافح الدماغ لتوقع ما سيحدث تالياً، بينما في سيارات البنزين، يقوم ضجيج المحرك والاهتزازات بتهيئة الجسم مسبقاً.
حل مرسيدس لمواجهة دوار الحركة
يعتمد حل مرسيدس غير التقليدي على نظام يبدو كأنه مستوحى من أفلام الخيال العلمي؛ فبدلاً من إضافة ضجيج اصطناعي، تهدف الشركة لاستخدام تدفق الهواء والإضاءة المحيطة، لخداع الدماغ ومنحه شعوراً أكبر بالسيطرة.
وتعتمد الفكرة على فتحات مخفية بدفع مزيد من الهواء داخل المقصورة عند تسارع السيارات الكهربائية، بينما يخف تدفق الهواء عند التباطؤ.
وبالتزامن مع ذلك، تتغير ألوان الإضاءة الداخلية أو تظهر أنماطاً خفية لتتناسب مع ما تفعله السيارة، مما يمنح الدماغ تلميحات إضافية للمواكبة، تشبه "الترجمة المصاحبة" للأذن الداخلية.
وعلى الرغم من تسجيل براءة الاختراع، إلا أنه قد لا يظهر في سيارات مرسيدس الإنتاجية قريباً، إذ تتطلب هذه الأنظمة الكثير من البرمجيات والمستشعرات لتعمل بدقة ومزامنة كاملة.
ومع ذلك، ومع زيادة انتشار السيارات الكهربائية عالمياً، قد يصبح حل مشكلة دوار الحركة هو الترقية القادمة الأكثر أهمية في معايير الراحة، لضمان ألا تسبب السرعة الصامتة أي اضطرابات صحية لركاب مرسيدس في المستقبل.
