300 ثانية تهز اليابان.. وزيرة تعتذر للشعب بعد تأخرها 5 دقائق عن العمل (فيديو)
رصدت العدسات وزيرة الأمن الاقتصادي اليابانية، كيمي أونودا (43 عامًا)، وهي تعدو بأقصى سرعتها حاملةً حقيبتها للحاق باجتماع حكومي تأخرت عنه خمس دقائق فقط.
الوزيرة التي قفزت من سيارتها لتبدأ "سباقًا" في الشارع أمام أعين الصحافة، لم تكتفِ باللحاق بالاجتماع، بل فاجأت الرأي العام بتقديم اعتذار رسمي للأمة بأكملها، في خطوة تعكس المكانة المقدسة للوقت في الوجدان الياباني.
تفاصيل اعتذار وزيرة يابانية
بررت أونودا، العضوة في الحزب الليبرالي الديمقراطي، تعطلها بوقوع حادث مروري مفاجئ على الطريق السريع.
وفي تصريحٍ عكس عمق المسؤولية السياسية، تعهدت بالبقاء "يقظة" لضمان الاستجابة لأي ظروف غير متوقعة مستقبلًا، معتبرةً أن ما حدث هو تقصير في "إدارة الأزمات" الشخصية؛ وهو الموقف الذي تحول إلى مادة دسمة للإشادة الدولية والمحلية بوصفه نموذجًا في الحفاظ على الثقة العامة.
وتحظى أونودا بشعبية واسعة بفضل مواقفها الحازمة، خاصة في قضايا الهجرة وتطبيق القواعد بصرامة.
ومنذ انضمامها لمجلس المستشارين عام 2016 وتوليها حقيبة الأمن الاقتصادي في أكتوبر الماضي، عُرفت بآرائها التي ترفض أي سلوك يسبب القلق للمواطنين، مما جعل حرصها على أن تكون قدوةً في الانضباط أمرًا متسقًا مع شخصيتها القيادية التي تحترم القانون بدءًا من أبسط قواعده.
احترام الوقت في اليابان
وأثار المقطع المتداول موجة إعجاب واسعة على منصة "X"، حيث أكد اليابانيون أن الدقة في المواعيد هي الركن الأساسي للثقة والمهنية.
وبينما يُعتبر الوقت "مقدسًا"، يُنظر للتأخير كدليل على عدم الموثوقية، وهو ما لخصه أحد المتابعين بقوله إن القادة الذين يقدرون وقت الجميع يضعون المعيار الأخلاقي للدولة بأكملها، وهو ما جسدته أونودا في الـ 300 ثانية التي لم تمر مرور الكرام.
ويُذكر أن كيمي أونودا، التي تشغل منصبها كوزيرة للأمن الاقتصادي منذ أكتوبر الماضي، كانت قد انضمت لمجلس المستشارين في البرلمان الياباني عام 2016.
وتشتهر بآراء صارمة تجاه الأجانب الذين لا يتبعون القواعد في اليابان، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي سلوكيات تسبب القلق للمواطنين اليابانيين، وهو ما يفسر حرصها الشديد على أن تكون هي نفسها قدوة في الالتزام بالقواعد والقوانين، بدءًا من أبسطها وهو الانضباط في المواعيد.
