مفاجأة في السياحة 2026.. اليابان تزيح إيطاليا عن صدارة الوجهات العالمية
يشهد قطاع السفر والسياحة العالمي تحولاً جذرياً في أولويات المسافرين، حيث كشف أحدث تقرير لشركة "فيرتشوزو" المتخصصة في السياحة الفاخرة عن صعود قارة آسيا لتصبح المفضلة لدى الرحالة حول العالم.
وبحسب تقرير "فيرتشوزو لوكس"، فقد أطاحت اليابان بإيطاليا من صدارة الوجهات الأكثر شعبية للسنة المقبلة، في مؤشر واضح على تغيير الذوق الجماعي للمسافرين الباحثين عن تجارب ثقافية عميقة وتنوع جغرافي يختلف عن السائد في أوروبا.
خريطة السياحة العالمية في 2026
وتصدرت اليابان المشهد بشكل كاسح في تقرير اتجاهات السياحة 2026، حيث لم تحتل المركز الأول كدولة فحسب، بل سيطرت مدنها على قائمة أفضل الوجهات الحضرية أيضاً.
فقد جاءت طوكيو في المركز الأول عالمياً، تليها كيوتو مباشرة، متقدمتين على عواصم أوروبية عريقة مثل باريس.
ولم يقتصر تفوق اليابان على السياحة الجماعية، بل تتصدر أيضاً قوائم السفر الفردي والعائلي، مما يجعلها الوجهة الشاملة التي تليق بجميع أنواع المسافرين.
ورغم الصعود الآسيوي، لم تغب أوروبا عن الخريطة السياحية الجديدة، لكنها ظهرت بثوب مختلف. فبدلاً من المدن الكلاسيكية المزدحمة، لفتت الأنظار وجهات أوروبية شبه تقليدية تقدم قيمة فريدة.
وبرزت ريغا عاصمة لاتفيا بعمارتها الفنية الجديدة البديعة، والريفيرا الألبانية المشمسة كبديل ميسور للريفييرا الفرنسية، بالإضافة إلى سحر منتجعات الجبل الأسود الهادئة على البحر الأدرياتيكي والعراقة التي تتمتع بها مدن مالطا التاريخية.
وكشف تقرير اتجاهات السياحة 2026 أيضاً عن قائمة من الوجهات الصاعدة التي تكسر التوقعات، فقد دخلت كل من الهند، بوتان، القطب الشمالي ومالطا قائمة أهم عشر وجهات صاعدة.
كما حافظت سريلانكا على مكانتها القوية في المركز الثاني، بينما قفزت مصر ثلاث مراتب بفضل عوامل جذب جديدة مثل الجولات الخاصة لنهر النيل والوصول الحصري لأقسام من المتحف المصري الكبير.
ويظهر بقاء وجهات مثل القارة القطبية الجنوبية والنرويج وآيسلندا في القائمة أن "السياحة الباردة" ستظل رائجة لدى الباحثين عن المغامرات الاستثنائية.
ويبدو أن المسافرين في عام 2026 يسعون نحو التوازن، تجارب ثقافية غنية في الشرق، واستكشاف لجوانب خفية من أوروبا، ومغامرات في أطراف الكوكب.
وهذا التحول لا يعيد رسم خرائط السفر فحسب، بل يعكس رغبة أعمق في الاستكشاف الحقيقي والابتعاد عن المسارات المطروقة، مما يفتح فصلاً جديداً في تاريخ السياحة العالمية.
