إغلاق مضيق هرمز يربك العالم.. هل يقفز النفط إلى مستويات قياسية؟
أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم السبت إغلاق مضيق هرمز بحكم الأمر الواقع، عقب الضربات العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، محذّراً السفن وناقلات النفط من أن العبور بات غير آمن في ظل ما وصفه بـ"العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي".
وأكدت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية "أسبيدس" في البحر الأحمر، عبر بيان رسمي، أن الحرس الثوري الإيراني بعث رسائل لاسلكية مباشرة إلى السفن التجارية يحذرها من دخول مضيق هرمز، موضحًا أن العبور لم يعد مسموحًا.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر ميدانية أن توقف حركة الملاحة في المضيق جعل الإغلاق أمرًا واقعًا بالفعل، ليصبح الممر البحري الأكثر أهمية في تجارة الطاقة العالمية خارج الخدمة مؤقتًا.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على صادرات النفط والغاز
ويكتسب الإغلاق ثقله الاستثنائي من الأهمية البالغة للمضيق؛ إذ نقلت الناقلات عبره في عام 2025 نحو 16.7 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات، وهو ما يمثل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويمر عبره نفط السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران وقطر التي تُصدّر عبره وحدها ما يقارب خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وتمتد الآثار الفورية على نطاق واسع؛ إذ علّقت شركات نفط وتجارة سلع كبرى شحناتها عبر المضيق، فيما قالت قطر إنها دعت ملاك المراكب إلى وقف الملاحة مؤقتاً.
وأوصت اليونان السفن الرافعة لعلمها بتجنب المنطقة بأكملها، فيما رصدت شركة كيبلر 11 ناقلة غاز طبيعي مسال خفّضت سرعتها أو غيّرت مساراتها، مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال الأيام المقبلة.
توقعات أسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز
وتترقب الأسواق افتتاح تداول الاثنين بقلق بالغ؛ إذ كان خام برنت القياسي قد ارتفع في الأسابيع الأخيرة إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2025، بينما بلغ متوسط سعره 67 دولاراً للبرميل حتى 28 فبراير الماضي.
وقدّر كبير محللي النفط في شركة كيبلر مويو شو أن إغلاق المضيق ليوم واحد فقط قد يدفع الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل.
وفي السياق ذاته، يرى رئيس تحليلات شركة إيكويتي أحمد عزام أن تعطّل الملاحة في هرمز يحوّل الأزمة من اضطراب جيوسياسي إلى صدمة اقتصادية عالمية تطال الأسهم والسياحة والنقل.
وفي مواجهة هذا المشهد، تدرس أوبك+ رفع إنتاجها بواقع 411 ألف برميل يومياً في اجتماعها الأحد، فيما رفعت السعودية والإمارات صادراتهما مسبقاً تحسباً لأي اضطراب في الإمدادات.
