الأنف المكيف.. لماذا امتلك ديناصور تريسيراتوبس أنفًا عملاقًا؟
كشفت دراسة حديثة أن تريسيراتوبس، الديناصور الشهير بحجمه الضخم وقرونه العريضة، لم يكن يمتلك مجرد أنف كبير، بل كان يحتوي على نظام متطور يساعد في تنظيم الحرارة والرطوبة داخل رأسه العملاق.
وأُجريت الدراسة المنشورة في مجلة The Anatomical Record، باستخدام تقنيات الأشعة المقطعية والتصوير ثلاثي الأبعاد للجمجمة الأحفورية.
وأظهرت أن أنف هذا الديناصور كان يتسم بهياكل داخلية معقدة تتجاوز وظيفة الشم، بل تسهم في تنظيم درجات حرارة جسمه بشكل فعال.
وظائف أنف ديناصور تريسيراتوبس
وتمت مقارنة الأشعة المقطعية لجمجمة تريسيراتوبس مع هياكل أنوف الحيوانات الحية مثل الطيور والتماسيح، حيث قام فريق من الباحثين في جامعة طوكيو بتوجيه اهتمامهم إلى الأنف الكبير لهذا الديناصور.
ومن خلال هذه الفحوصات الدقيقة، اكتشفوا أن الأنف لم يكن مجرد تجويف لحاسة الشم، بل كان يحتوي على شبكة معقدة من الأعصاب والأوعية الدموية المترابطة، تساعد في دعم وتنظيم حرارة الجسم داخل الجمجمة الضخمة.
وفي الديناصورات مثل تريسيراتوبس، تختلف مسارات الأعصاب والأوعية الدموية مقارنةً بالحيوانات الأخرى؛ ففي معظم الزواحف، تسير هذه الأوعية عبر الفك وصولاً إلى الأنف، لكن في ترينسيراتوبس، كان شكل الجمجمة يمنع هذه المسارات التقليدية، لذا كانت الأعصاب والأوعية تسلك طريقًا داخل الأنف لدعمه بشكل أكبر.
واعتقد الباحثون أن هذا التكيف نشأ نتيجة احتياج الجسم لدعامة إضافية ليتناسب مع الأنف العملاق.
تنظيم الحرارة داخل أنف تريسيراتوبس
وتوصّل الباحثون إلى أحد الاكتشافات المهمة وهو وجود ما يُسمى "الهيكل التنفسي" داخل أنف تريسيراتوبس؛ والذي يُعد نادرًا في الديناصورات، لكنه يوجد بشكل شائع في الطيور وبعض الثدييات.
والهيكل التنفسي عبارة عن عظام رقيقة ومتعرجة داخل الأنف تعمل على توسيع مساحة السطح الداخلي، مما يتيح تبادلًا أكثر كفاءة للحرارة بين الهواء والدم.
ولعبت هذه الهياكل دورًا أساسيًا في تنظيم حرارة جسم تريسيراتوبس والحفاظ على رطوبته، خاصةً بالنظر إلى حجم جسمه الكبير الذي كان يواجه صعوبة في تنظيم الحرارة بشكل طبيعي.
