الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت يكشف موقف "غيتس" من الاستثمار في "أوبن إيه آي".. ماذا قال؟
كشف ساتيا نادالا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، عن تفاصيل مثيرة حول بدايات الشراكة مع شركة "أوبن إيه آي"، موضحاً أن مؤسس الشركة بيل غيتس كان مشككاً للغاية في جدوى الاستثمار الأول البالغ مليار دولار في عام 2019، حيث قال لنادالا حينها: "نعم، إنك ستُحرق هذا المليار دولار"، في إشارة إلى عدم إيمانه بمستقبل الشركة التي كانت تعمل آنذاك كمنظمة غير ربحية.
وأكد ساتيا نادالا خلال مقابلة عبر قناة "TBPN" التقنية، أنه واجه معارضة حتى من داخل مجلس الإدارة، لكنه أصر على المضي قدماً نظراً لامتلاك الفريق "قدرة عالية على تحمل المخاطر".
وأوضح نادالا أنه رغم ضخامة المبلغ وحاجته لموافقات رسمية، إلا أن إقناع المعنيين بأهمية مجال الذكاء الاصطناعي لم يكن مستحيلاً، رغم أن أحداً لم يتوقع أن يتحقق هذا النجاح الباهر الذي وصفه بـ"الضربة الرابحة مائة ضعف".
تفاصيل الشراكة المالية بين مايكروسوفت و"أوبن أيه آي"
لم تكتفِ مايكروسوفت بالمليار الأول، بل ضخت لاحقاً استثمارات إجمالية وصلت إلى 13 مليار دولار.
وبحسب التطورات الأخيرة في أكتوبر الماضي، أعيدت هيكلة "أوبن أيه آي" لتمنح مايكروسوفت حصة قدرها 27% من الشركة، وهي حصة تُقدر قيمتها السوقية حالياً بنحو 135 مليار دولار، مما جعل "أوبن أيه آي" الشركة الخاصة الأكثر قيمة في العالم.
كما تضمن الاتفاق الجديد شراء "أوبن أيه آي" لخدمات "Azure" السحابية بقيمة تصل إلى 250 مليار دولار بشكل تدريجي، وتشير التقارير المالية لشهر يناير إلى أن استثمار ساتيا نادالا رفع صافي دخل مايكروسوفت بمقدار 7.6 مليار دولار.
وبموجب الاتفاقية المعدلة، ستحصل مايكروسوفت على 20% من إيرادات "أوبن أيه آي" حتى عام 2032، مع منح الشركة المطورة لـ "شات جي بي تي" مرونة أكبر في اختيار مصادر القوة الحوسبية الخاصة بها، بعيداً عن حصرية مايكروسوفت السابقة.
موقف بيل غيتس من تطور الذكاء الاصطناعي
على الرغم من تردده الأولي، أبدى بيل غيتس انبهاراً شديداً بالسرعة التي تطور بها الذكاء الاصطناعي خلال سنوات قليلة.
وفي ظهور له ببرنامج "The Tonight Show" مع جيمي فالون، أكد غيتس أن البشر لن يعودوا بحاجة للقيام بمعظم المهام التقليدية مستقبلاً بفضل هذه التقنيات، مشيراً إلى أن قضايا التصنيع والزراعة وتوفير الغذاء ستصبح "مشاكل محلولة" بمرور الوقت، بينما سيحتفظ البشر ببعض المهام الخاصة بهم فقط.
يُذكر أن ساتيا نادالا استطاع عبر هذا الرهان وضع مايكروسوفت في طليعة سباق الذكاء الاصطناعي، محولاً ما وصفه غيتس يوماً بـ"حرق الأموال" إلى المحرك الرئيسي لنمو الشركة المستقبلي، وهو ما تؤكده الأرقام الضخمة التي يتم تحقيقها حالياً من هذه الشراكة التاريخية.
