خطوة مفاجئة من أوبن إيه آي تغيّر شكل المنازل الذكية
تتجه شركة "أوبن إيه آي" نحو مرحلة جديدة من التوسع التقني عبر دخول عالم "الهاردوير"، حيث كشفت تقارير حديثة عن تطوير الشركة لأول مكبر صوت ذكي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يرى فيه الخبراء أن سوق المساعدات الصوتية التقليدية قد وصل إلى حالة من الركود، مما دفع الشركة لمحاولة إعادة صياغة مفهوم الجهاز المنزلي الذكي ليكون أكثر تفاعلاً مع البيئة المحيطة.
ميزات الرؤية الحاسوبية في جهاز أوبن إيه آي الجديد
وفقاً لتقرير صادر عن "ذا إنفورميشن"، فإن مكبر الصوت المرتقب لن يكتفي بالميكروفونات فقط، بل سيحتوي على كاميرا مدمجة تمكنه من "رؤية" وفهم ما يدور حوله.
وسيتيح الجهاز تحديد الأجسام الموجودة على الطاولة المجاورة له، وحتى تحليل المحادثات التي تجري في محيطه لتقديم استجابات أكثر دقة.
كما سيتضمن ميزة التعرف على الوجه، بشكل يشبه تقنية "فيس آي دي" الخاصة بشركة آبل، مما يسمح للمستخدمين بإتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت بمجرد التعرف على هويتهم بصريًّا.
وعلى الرغم من أن شركة أمازون تمتلك ميزة "Show and Tell" في أجهزتها المزودة بشاشات، إلا أن مراهنة "أوبن إيه آي" تتركز على دمج الرؤية الحاسوبية كجزء أساسي من تجربة المستخدم.
وتبرز هنا فوائد محتملة في مجال سهولة الوصول، خاصة لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر على التعرف على الأشياء في محيطهم، بالإضافة إلى تقديم تنبيهات مخصصة وجداول زمنية بمجرد اقتراب المستخدم من الجهاز.
طموحات أوبن إيه آي تتخطى الصوت إلى الإضاءة والنظارات
لا تتوقف خطط "أوبن إيه آي" عند حدود مكبرات الصوت، بل تمتد لتشمل قائمة طموحة من الأجهزة الذكية.
حيث تشير المصادر إلى أن الشركة تدرس تطوير نظارات ذكية ومصباح منزلي مبتكر، وهو ما يعكس رغبة المؤسس "سام ألتمان" في تنويع منتجات الشركة بعيداً عن البرمجيات فقط.
كما ترددت أنباء عن مشاريع أخرى تشمل أجهزة قابلة للارتداء مثل سماعات أذن ذكية، وقلادات، وأقلاماً رقمية متطورة.
ويبدو أن استراتيجية أوبن إيه آي الحالية تعتمد على مبدأ عدم استبعاد أي شكل من أشكال الأجهزة، باستثناء الهواتف الذكية حتى الآن.
وتضع هذه التحركات الشركة في مواجهة مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا، حيث تحاول استغلال مواردها المالية الضخمة لابتكار أدوات منزلية تجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من الأثاث والملابس والحياة اليومية، وسط جدل مستمر حول مدى تقبل المستخدمين لوجود كاميرات ذكية تراقب أدق تفاصيل حياتهم داخل غرف النوم والمعيشة.
