Prism من أوبن إيه آي.. مساحة عمل تغيّر طريقة كتابة الأبحاث
أعلنت شركة أوبن إيه آي عن إطلاق منتجها الجديد "Prism"، وهو مساحة عمل قائمة على الذكاء الاصطناعي موجهة للباحثين والعلماء، تهدف إلى تسهيل كتابة الأوراق العلمية والتعاون عليها بشكل مباشر.
وتصف الشركة المنصة بأنها "مساحة عمل أصلية بالذكاء الاصطناعي" تساعد الباحثين على صياغة أبحاثهم ومراجعتها بشكل جماعي، مع إمكانية إضافة المراجع والتعامل مع المعادلات والرسوم البيانية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
تسعى أوبن إيه آي من خلال Prism إلى معالجة مشكلة تشتت الباحثين بين عدة برامج وأدوات مثل محررات PDF، ومترجمات LaTeX، ومديري المراجع، وخدمات المحادثة.
المنصة الجديدة مبنية على "Crixet"، وهي منصة LaTeX سحابية استحوذت عليها الشركة سابقًا، وتعتمد على نموذجها الأحدث GPT-5.2 Thinking، المصمم للتعامل مع المهام المعقدة والتفكير المطوّل.
مميزات منصة Prism للباحثين
تتيح Prism للباحثين كتابة الأوراق العلمية ومراجعتها مباشرة داخل المنصة، والبحث عن المراجع العلمية المناسبة، وإعادة صياغة المعادلات والاقتباسات والرسوم البيانية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما توفر إمكانية التعاون الجماعي، حيث يمكن لعدة مستخدمين إجراء تعديلات وترك تعليقات في الوقت الفعلي، مما يجعلها بيئة عمل متكاملة للبحث العلمي.
لكن رغم هذه المزايا، يثير إطلاق Prism جدلاً واسعًا حول جودة الأبحاث المنتجة بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
فمنذ انتشار أدوات مثل ChatGPT، امتلأت المجلات العلمية بأوراق ذات جودة مشكوك فيها، وهو ما أثار مخاوف من تراجع مستوى البحث العلمي.
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة UC Berkeley Haas وجامعة Cornell University أن إنتاجية الباحثين باستخدام الذكاء الاصطناعي ارتفعت بنسبة تصل إلى 50%، لكن القيمة العلمية للأبحاث كانت "هامشية"، بينما الأبحاث المكتوبة يدويًا من قبل البشر ازدادت جودتها كلما تعقدت الكتابة، في حين تراجعت جودة النصوص المنتجة بواسطة النماذج اللغوية مع زيادة التعقيد.
بيانات المستخدمين في Prism
من جانب آخر، يثير الباحثون تساؤلات حول كيفية تعامل أوبن إيه آي مع بياناتهم داخل Prism، خاصة وأن الخدمة مجانية.
وفقًا لصفحة الأسئلة الشائعة لدى الشركة، فإن Prism لا يستخدم خيار "Zero Data Retention" حاليًا، ويحتفظ بالسجلات لفترة زمنية بعد الطلبات بهدف تحسين المنتج.
ومع ذلك، تؤكد الشركة أن Prism لا يقوم بتدريب نماذجه على بيانات المستخدمين بشكل افتراضي، وأنها تعمل على تطوير وضعية جديدة لا يتم فيها تخزين النصوص أو مراجعتها بشريًا، لكن دون تحديد جدول زمني لذلك.
المنصة متاحة مجانًا مع عدد غير محدود من المشاريع والمستخدمين لأي شخص يمتلك حساب ChatGPT شخصي، ومن المقرر أن يتم طرحها قريبًا للمؤسسات التي تستخدم خطط ChatGPT للأعمال والتعليم، مع إضافة مزايا أكثر قوة عبر الخطط المدفوعة مستقبلًا.
