كيف رد زوكربيرغ على الاتهامات بشأن تأثير ميتا السلبي على الشباب؟
في محاكمة تاريخية شهدتها محكمة لوس أنجلوس، واجه مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أسئلة صعبة بشأن اتهامات تدعي أن منصات التواصل الاجتماعي تستهدف المستخدمين الشباب وتسبب لهم الإدمان.
ووفقًا لموقع bbc، تم تقديم وثائق داخلية من ميتا في المحكمة، بما في ذلك رسائل بريد إلكتروني ودراسات بحثية، تشير إلى أن زوكربيرغ وبعض المسؤولين في ميتا كانوا يناقشون استخدام المراهقين لإنستغرام وفيسبوك، وهو ما يشير إلى اهتمام الشركة الواضح بمعدلات الاستخدام بين فئة الشباب.
في أحد رسائل البريد الإلكتروني من عام 2019، والتي تم إرسالها إلى زوكربيرغ وثلاثة من كبار المسؤولين في ميتا، تم انتقاد عدم تطبيق القيود العمرية بشكل صارم، حيث أشار نيك كليغ، نائب رئيس الشؤون العالمية في ميتا، إلى أن هذا الأمر يجعل من الصعب القول إن الشركة تفعل كل ما في وسعها لحماية الشباب.
الادعاءات ضد مارك زوكربيرغ
أحد التقارير التي تم تقديمها في المحكمة، أظهر أن العديد من المراهقين يشعرون بأنهم "مدمنون" على استخدام المنصة، رغم المشاعر السلبية التي قد تنتابهم أثناء استخدامه، حيث يرغبون في تقليل الوقت الذي يقضونه عليه.
وعلى الرغم من ذلك، رفض زوكربيرغ أن يكون التقرير قد تم إجراؤه من قبل ميتا نفسها، مؤكدًا أن مثل هذه الدراسات هي جزء من جهود الشركة المستمرة لتحسين منصاتها، وأوضح أن مثل هذه الأبحاث ضرورية لفهم تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الشباب.
وأثناء المحاكمة، أظهر محامو المدعية الرئيسية في القضية، رسائل بريد إلكتروني من زوكربيرغ وكذلك من موظفين آخرين في ميتا، تشير بوضوح إلى التركيز على زيادة استخدام المراهقين للمنصات.
في أحد رسائل البريد الإلكتروني عام 2015، أكد زوكربيرغ أن هدفه كان زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على منصات ميتا بنسبة 12%.
وأصر زوكربيرغ على أن ميتا كانت تعمل على اتخاذ خطوات لتقليل الاستخدام المفرط، بما في ذلك إدخال أدوات تسمح للمستخدمين بتحديد ساعات يومية لاستخدام المنصة، ومع ذلك، أظهرت بيانات داخلية لميتا أن المراهقين نادراً ما استخدموا هذه الأدوات.
موقف ميتا من الاتهامات
في تصريحاته أمام المحكمة، أصر زوكربيرغ على أن ميتا قد بذلت جهودًا كبيرة لتحسين تجارب المستخدمين، مع التركيز على التأكد من أن الأطفال تحت سن 13 عامًا لا يستخدمون منصاتها، وأشار إلى تطبيق "ماسنجر كيدز" الذي تم تطويره خصيصًا للأطفال، رغم اعترافه بأن التطبيق لم يحظَ بشعبية كبيرة.
وأمام المحكمة، قال زوكربيرغ إن ميتا بذلت كل ما في وسعها لخلق بيئة آمنة للمراهقين، على الرغم من التحديات التي تواجهها الشركة في هذا المجال.
المحاكمة ما زالت مستمرة، ومن المتوقع أن تستمر لأيام أو حتى أسابيع، حيث سيستمع القاضي إلى المزيد من الشهادات، بما في ذلك شهادات من موظفين سابقين في ميتا.
كما تترقب المحكمة المزيد من القضايا المماثلة التي رفعها أولياء الأمور والمحامون ضد شركات التواصل الاجتماعي، والتي تتهم هذه المنصات بالتسبب في أضرار نفسية وجسدية للأطفال.
