الجرانولا أم ألواح البروتين؟ دراسة تحسم الجدل بشأن أفضل الوجبات الخفيفة
أفادت تقارير متخصصة في التغذية الصحية بأن الاختيار بين ألواح الجرانولا وألواح البروتين يتجاوز مجرد الشكل الخارجي المتشابه، حيث صُمم كل نوع منهما لخدمة غرض حيوي مختلف في الجسم.
وأوضح الخبراء أن تحديد النوع الأنسب من هذه الوجبات الخفيفة يعتمد بشكل مباشر على الأهداف البدنية للفرد، سواء كانت تتعلق بالنشاط الحركي السريع أو ببناء الألياف العضلية.
الفروق الجوهرية بين ألواح الجرانولا والبروتين
وأوردت دراسة حديثة نُشرت في دورية "BMC Nutrition" تفاصيل دقيقة حول دور ألواح الجرانولا كمصدر رئيس للكربوهيدرات؛ بفضل مكوناتها الأساسية من الشوفان، والحبوب، والمكسرات، والمحليات الطبيعية كالعسل والشراب.
وأكدت أن هذه العناصر تجعل الجرانولا من أفضل الوجبات الخفيفة التي تمنح الجسم طاقة فورية ومباشرة، خاصة عند تناولها قبيل ممارسة التمارين الرياضية أو رياضة المشي.
وكشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية "ساينس دايركت" عن وجه آخر لبعض أنواع الجرانولا التجارية؛ فبالرغم من غناها بالألياف الداعمة للجهاز الهضمي، إلا أن الخبراء حذروا من احتواء بعضها على نسب مرتفعة من السكريات المضافة والزيوت المكررة.
وأوضحت أن هذه المكونات قد تخرج تلك الوجبات الخفيفة من سياقها الصحي، لتجعلها أقرب في تركيبتها الغذائية إلى الحلويات وقطع الشوكولاتة التقليدية منها إلى الأطعمة المعززة للصحة.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة نُشرت في دورية "Scientific Reports" أن ألواح البروتين تُصنف كأداة غذائية فعالة لدعم الكتلة العضلية؛ نظراً لاعتماد تركيبتها على مصادر بروتينية متنوعة مثل مصل اللبن، أو الصويا، أو بروتين البازلاء.
وأكدت الدراسة أن هذه الوجبات الخفيفة تلعب دوراً محورياً في عمليات البناء العضلي بفضل تركيزها العالي من الأحماض الأمينية الضرورية.
وتتميز هذه الوجبات الخفيفة بقدرتها العالية على ترميم العضلات وتعزيز المناعة وإطالة الشعور بالشبع، وهو ما يجعلها خياراً مثالياً كبديل للوجبات الرئيسية أو للاستشفاء بعد التمارين الشاقة.
ومع ذلك، نوه التقرير إلى أن بعض هذه الألواح تخضع لمعالجة مكثفة وقد تحتوي على سكر أو محليات اصطناعية قد تسبب اضطرابات معوية لدى البعض.
معايير الاختيار بين ألواح الجرانولا والبروتين
وفي سياق المقارنة الرقمية بين المغذيات، كشفت بيانات صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية عن فجوة ملحوظة في المحتوى البروتيني بين الصنفين؛ حيث توفر ألواح الجرانولا عادةً ما بين 2 إلى 6 جرامات فقط من البروتين، بينما تتضاعف هذه القيمة في ألواح البروتين لتتراوح بين 10 إلى 20 جراماً أو أكثر.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التباين يجعل من ألواح البروتين الخيار الأكثر كفاءة ضمن الوجبات الخفيفة المخصصة لدعم البناء العضلي وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.
وفي حين تتفوق الجرانولا في توفير الألياف الضرورية للتحكم في سكر الدم، تظل "السكريات المضافة" هي العائق المشترك؛ إذ غالباً ما تكون الجرانولا محملة بالسكريات، بينما تعتمد ألواح البروتين على البدائل التي قد تؤثر على الهضم.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن العبرة تكمن في قراءة الملصقات الغذائية وليس المسميات التسويقية، حيث يجب تفضيل المنتجات ذات المكونات الطبيعية والقصيرة.
فإذا كان الهدف هو الحصول على طاقة سريعة، فإن الجرانولا هي الأنسب، أما للتحكم في الشهية وبناء العضلات، فتتفوق ألواح البروتين.
كما تظل الوجبات الخفيفة المحضرة منزلياً هي الخيار الأكثر أماناً للتحكم في مستويات السكر والدهون وضمان أقصى استفادة صحية.
