بين الإبداع والتهديد.. هل يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر في هوليوود؟
يشهد قطاع السينما في هوليوود تحولًا غير مسبوق مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صناعة الأفلام، حيث باتت هذه التكنولوجيا تفتح أبوابًا جديدة للإبداع والتعلم، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف واسعة من فقدان آلاف الوظائف التقليدية.
ووفقًا لما أشار إليه موقع Reuters، فإن هذه الموجة التقنية خلقت واقعًا جديدًا يفرض على العاملين في القطاع إعادة التفكير في مستقبلهم المهني.
فقد وجد فنان المؤثرات البصرية مايكل إنغ نفسه خارج سوق العمل بعد تباطؤ الإنتاج العام الماضي، ليكتشف أن خبرته لم تعد كافية في ظل الطلب المتزايد على مهارات الذكاء الاصطناعي.
"إنغ" قرر الالتحاق بمدرسة Curious Refuge، وهي منصة تعليمية عبر الإنترنت متخصصة في صناعة الأفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لإعادة بناء مسيرته المهنية.
قصة بيترا مولنار مع مدرسة Curious Refuge
منذ إطلاقها تمكنت مدرسة Curious Refuge من استقطاب أكثر من 10 آلاف طالب من مختلف أنحاء العالم، بينهم محترفون في صناعة الترفيه والإعلانات يسعون لتطوير مهاراتهم لمواكبة التحولات التقنية.
المؤسسان كاليب وشيلي وارد أكدا أن 95% من الطلاب ينتمون إلى قطاعات إبداعية، فيما وجد آخرون مثل بيترا مولنار فرصة جديدة لبناء مسيرة مهنية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
مولنار، التي كانت تعمل في مجال طب الأسنان بلندن، استغلت فترة جائحة كورونا لتطوير مهاراتها الإبداعية، قبل أن تلتحق بدورات Curious Refuge.
واليوم تعمل في مجال الإعلانات، حيث أنتجت مقطعًا ترويجيًا لشركة WhiteFiber عُرض على شاشة ناسداك العملاقة في تايمز سكوير عند إدراج الشركة في البورصة.
توسع عالمي في التعليم بالذكاء الاصطناعي
تقدم Curious Refuge دورات في صناعة الأفلام الوثائقية والروائية والإعلانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتوفر محتواها بـ 11 لغة في 170 دولة.
كما تنظم لقاءات دورية في مهرجانات كبرى مثل كان، وتتيح للطلاب التواصل عبر منصة Discord.
وقد أصبحت المدرسة بمثابة مركز عالمي لتدريب المواهب، حتى أنها تقدم ورش عمل داخل استوديوهات كبرى بموجب اتفاقيات سرية.
مخاوف من فقدان الوظائف
رغم الفرص الجديدة، لا تزال المخاوف قائمة. دراسة حديثة توقعت أن نحو 120 ألف وظيفة في السينما والتلفزيون والرسوم المتحركة قد تُستبدل أو تُلغى بسبب الذكاء الاصطناعي.
النقاد يشيرون إلى أن ظهور ممثلة افتراضية مثل "تيلي نورود" العام الماضي أثار جدلًا واسعًا، حيث اعتبر اتحاد الممثلين SAG-AFTRA أن هذه الخطوة تهدد مستقبل الممثلين البشر.
مع ذلك، يرى خبراء مثل كريس جاكومين من وكالة WME أن الذكاء الاصطناعي سيخلق أيضًا جيلًا جديدًا من صناع المحتوى، تمامًا كما فعلت منصة يوتيوب سابقًا، إذ يتيح للموهوبين تجاوز العوائق المالية والدخول إلى عالم صناعة الأفلام.
