التضخم في السعودية ينخفض إلى أدنى مستوى منذ 11 شهرًا
سجل معدل التضخم في السعودية خلال يناير 2026 تباطؤًا ملحوظًا إلى أدنى مستوى له منذ 11 شهرًا عند 1.8% على أساس سنوي، مع تراجع وتيرة ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات وإيجارات المساكن، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء المنشورة على X.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت يواصل فيه الاقتصاد السعودي استيعاب السياسات الحكومية المستهدفة لتحقيق استقرار الأسعار.
تفاصيل حجم التضخم خلال يناير 2026
شهد قسم الأغذية والمشروبات، الذي يمثل أكبر وزن في مؤشر التضخم بنسبة 22%، تباطؤًا للشهر الثالث على التوالي، ليسجل ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 0.2%، وهي أدنى وتيرة منذ 14 شهرًا.
#الهيئة_العامة_للإحصاء تنشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر يناير 2026م.https://t.co/SCUuTKoDaL pic.twitter.com/LlbA2SgA2y
— الهيئة العامة للإحصاء (@Stats_Saudi) February 15, 2026
كما هبط ارتفاع إيجارات المساكن ليسجل 5.2%، مسجلاً أدنى مستوى له خلال 38 شهرًا، بعد تباطؤ إيجارات العاصمة الرياض نتيجة الإجراءات الحكومية التي جمدت زيادة الإيجارات لمدة خمس سنوات بدءًا من سبتمبر الماضي، ضمن جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحقيق التوازن في القطاع العقاري.
وتوضح البيانات أن هذا التباطؤ في أسعار المساكن والأغذية أسهم بشكل مباشر في انخفاض معدل التضخم العام، فيما يواصل قطاع النقل والثالث في ترتيب الأوزان ضمن المؤشر نسبة مستقرة عند 14.8%. وأُضيف قسم جديد باسم "التأمين والخدمات المالية" بنسبة وزن 5.8%، لتعكس المنهجية المحدثة للهيئة العامة للإحصاء أولويات الإنفاق للمستهلكين السعوديين.
توقعات مستقبلية بشأن التضخم
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن التضخم في السعودية يبقى تحت السيطرة، متوقعًا بقائه قريبًا من مستوياته المستهدفة عند 2% خلال السنوات القادمة، مع استمرار تباطؤ إيجارات المساكن.
ومن المتوقع أن يستقر التضخم عند 2% خلال 2026، ثم 1.8% في 2027، قبل أن يرتفع قليلًا إلى 1.9% في 2028. ويأتي هذا الاستقرار في سياق السياسات الاقتصادية المستمرة التي تهدف إلى ضبط الأسعار وسط الطلب المتزايد على المساكن نتيجة استثمارات الشركات العالمية وتدفق العمالة الوافدة، مع محدودية المعروض العقاري الجديد.
وتجدر الإشارة إلى أن التضخم في السعودية سجل ذروته في أغسطس 2020 عند 6.2% نتيجة رفع ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15%، وما تبع ذلك من تباطؤ تدريجي بعد انحسار أثر الضريبة وارتفاع أسعار النفط.
ويُعد الانخفاض الحالي مؤشرًا على قدرة السوق على التكيف مع التغيرات الاقتصادية، وتعكس السياسات الحكومية نجاحًا نسبيًا في الحفاظ على استقرار الأسعار، بما يعزز ثقة المستهلكين والمستثمرين في الاقتصاد الوطني.
