إيلون ماسك يكشف مستقبل الصناعات بعد ثورة الذكاء الاصطناعي
أوضح إيلون ماسك أن دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيقود إلى إنتاج شبه مجاني للسلع والخدمات، ما سيخلق موجات "تسونامي" اقتصادية تضرب العالم ويعيد صياغة قواعد الاقتصاد التقليدي.
وجاء ذلك خلال ظهوره في بودكاست "The Katie Miller Podcast"، حيث بيّن أن المستقبل قد يشهد نمواً في إنتاج السلع والخدمات بوتيرة أسرع من نمو المعروض النقدي، وهو ما قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي عالمي ويخفف من عبء الديون القائمة.
وأشار ماسك إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة يتضاءل فيها دور النقود كوسيلة لتوزيع العمل، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج معظم المنتجات والخدمات بتكلفة هامشية شبه معدومة، ما يجعل العمل خياراً لا ضرورة.
تهديدات الذكاء الاصطناعي للصناعات التقليدية
لم تتوقف توقعات ماسك عند الجانب النظري، بل أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في إحداث صدمات اقتصادية.
فقد تعرضت شركات الخدمات المالية لضغوط كبيرة بعد الإعلان عن نموذج قادر على تقديم تحليلات مالية والتخطيط الضريبي بكفاءة عالية، فيما واجه قطاع العقارات منافسة قوية من تطبيقات جديدة تستطيع تقييم العقارات وتصنيفها بدقة تفوق الشركات التقليدية.
حتى قطاع البرمجيات لم يسلم من التغيير، إذ أطلقت شركة "أنثروبيك" نموذجاً قادراً على تطوير تطبيقات احترافية من مجرد أفكار، ما يقلل الحاجة إلى المبرمجين.
هذه التحولات، بحسب ماسك، لا تعكس مجرد تطور تدريجي، بل استبدال كامل لطرق الإنتاج والخدمات.
أزمة الندرة وتحديات الاقتصاد العالمي
يرى ماسك أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يمثل استبدالاً لا تطوراً، متوقعاً انهيار الأسعار نتيجة إلغاء تكاليف العمالة والقضاء على أخطاء الإنتاج.
هذا التحول سيضع الحكومات أمام معضلة جديدة، إذ لن تنجح سياسات طباعة النقود أو الحوافز الاستهلاكية في مواجهة وفرة غير مسبوقة.
حتى مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي قد تفقد معناها، لأن الاقتصاد التقليدي يفترض وجود عمالة وإنتاج محدود، بينما الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تدمير هذه الحدود.
ويعتقد ماسك أن السلطة ستنتقل إلى من يسيطر على أنظمة الإنتاج غير المحدود، حيث يصبح المال ثانوياً أمام وفرة بلا قيود، فيما يواجه الاقتصاديون تحدياً مصيرياً لإيجاد طرق قياس جديدة وتعريفات مختلفة للندرة.
