هل تؤثر استقالات مؤسسي xAI على خطط إيلون ماسك الفضائية؟
تشهد شركة xAI، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والمملوكة لإيلون ماسك، حالة من الاضطراب الداخلي مع توالي استقالات عدد من مؤسسيها في توقيت حساس، يتزامن مع اقتراب الشركة من مرحلة الطرح العام الأولي، واحتمالات إعادة هيكلة واسعة عقب دمجها مع SpaceX.
وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، عقد إيلون ماسك اجتماعًا عامًا مع موظفي xAI ، مساء الثلاثاء، في محاولة لرسم ملامح المرحلة المقبلة، إلا أن الاجتماع اتخذ طابعًا غير تقليدي، بعدما كشف ماسك عن طموحات تمتد إلى خارج كوكب الأرض، وتحديدًا نحو إنشاء منشأة صناعية على سطح القمر، مخصصة لتصنيع أقمار صناعية تعمل بالذكاء الاصطناعي، بهدف توفير قدرات حوسبة تفوق أي منافس في السوق.
وأوضح ماسك، وفق الصحيفة، أن الوصول إلى هذا المستوى من الذكاء الاصطناعي سيفتح آفاقًا يصعب تصورها، معتبرًا أن المشروع، رغم غرابته، يمثل مستقبل الذكاء المتقدم.
غير أن الاجتماع، بحسب تقارير إعلامية، لم يتطرق بشكل واضح إلى تفاصيل تنفيذ هذه الرؤية، أو آليات إدارة الكيان الجديد بعد دمج xAI مع SpaceX، وهو ما زاد من علامات الاستفهام داخل الشركة.
استقالات xAI هل تؤثر في خطط ماسك؟
يأتي هذا الخطاب في وقت أعلنت فيه xAI مغادرة اثنين من مؤسسيها، هما توني وو وجيمي با، خلال 48 ساعة فقط، ليرتفع عدد المؤسسين الذين غادروا الشركة إلى ستة من أصل 12، وفق بيانات TechCrunch.
ورغم وصف هذه الانفصالات بأنها تمت بشكل ودي، فإنها تثير تساؤلات حول استقرار القيادة وتماسك الفريق المؤسس في مرحلة دقيقة من عمر الشركة.
ويرى مراقبون أن التحول المفاجئ في أولويات ماسك، خاصة تركيزه المتزايد على القمر بدلًا من المريخ، يعكس تغيرًا أوسع في استراتيجية SpaceX نفسها.
فقد أشار ماسك مؤخرًا إلى أن بناء مدينة ذاتية النمو على القمر قد يكون أسرع وأكثر واقعية من مشروع الاستيطان على المريخ، الذي قد يستغرق أكثر من 20 عامًا.
وبحسب TechCrunch، يرى بعض المستثمرين أن هذه الطموحات الفضائية ليست منفصلة عن رؤية ماسك الشاملة، التي تقوم على دمج إمكانات شركاته المختلفة لبناء نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على بيانات واقعية يصعب تكرارها.
إلا أن هذه الرؤية تواجه تحديات قانونية معقدة، في ظل القيود التي يفرضها اتفاق الفضاء الخارجي لعام 1967، بشأن ملكية الأجرام السماوية ومواردها.
