كيف أثّر خوف المستثمرين على ترتيب جيف بيزوس في قائمة أغنياء العالم؟
خسر رجل الأعمال جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، مركزه الرابع في ترتيب أغنياء العالم لصالح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بعد أن أخفقت أمازون في تلبية توقعات السوق في تقرير أرباحها الأخير.
وشهدت ثروة بيزوس انخفاضًا ملحوظًا بلغ 16 مليار دولار، أي حوالي 6.9%، لتصل إلى 218.9 مليار دولار، في حين ارتفعت ثروة زوكربيرغ إلى 226.6 مليار دولار.
وتراجعت أسهم أمازون بنسبة 9.3% في يوم 6 فبراير 2026، بعد إعلان الشركة عن أرباح فصلية لم تتجاوز التوقعات.
وسجلت أمازون أرباحًا قدرها 1.95 دولار للسهم، وهو أقل من توقعات "وول ستريت" التي كانت تشير إلى 1.97 دولار للسهم.
ورغم أن الإيرادات ارتفعت إلى 213.4 مليار دولار، وهو ما فاق التوقعات، إلا أن المستثمرين ركزوا على الربحية المستقبلية والنفقات المتزايدة.
خطط أمازون المستقبلية
وتعود أبرز الأسباب لتراجع ثروة بيزوس وتدني أسهم أمازون لمخاوف المستثمرين من خطط الإنفاق المستقبلية للشركة.
وأعلن آندي جاسي الرئيس التنفيذي لأمازون، أن الشركة تخطط لإنفاق حوالي 200 مليار دولار في عام 2026 على مشاريع متنوعة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والشرائح الإلكترونية المخصصة، والروبوتات، والأقمار الصناعية منخفضة المدار.
وتجاوزت هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق توقعات "وول ستريت"، مما أثار قلق المستثمرين بشأن قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق إيرادات مجزية على المدى القريب.
وأدى انخفاض قيمة أسهم أمازون إلى تأثير كبير على ثروة جيف بيزوس، ما دفعه إلى التراجع في ترتيب أغنياء العالم.
من ناحية أخرى، استفاد مارك زوكربيرغ من هذا التراجع ليصعد إلى المركز الرابع؛ رغم التحديات التي تواجهها ميتا، مثل تراجع عدد مستخدمي منصات فيسبوك وإنستغرام.
ورغم هذه التحديات؛ إلا أن زوكربيرغ تمكن من الحفاظ على موقعه بفضل استثماراته المستمرة في مجالات مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي.
أما بالنسبة لأمازون، فإن زيادة الإنفاق الرأسمالي التي تتعلق بمشروعات الذكاء الاصطناعي ومجالات أخرى تثير قلق السوق بشكل عام.
وفي الوقت نفسه، تتسابق العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا إلى استثمار مليارات الدولارات في هذه المجالات، ما يضع الأسواق أمام تحديات كبيرة بشأن الإيردات المحتملة.
