بعد مكاسب 3 مليارات دولار من الذهب.. ملياردير صيني يستثمر في انهيار الفضة
اتجه ملياردير صيني، اشتهر بتحقيق مكاسب ضخمة من الصعود التاريخي للذهب، إلى استثمار متحسَّب في سوق الفضة، بعدما ضخ مبالغ كبيرة في مراكز بيع تتعلق بانخفاض أسعار المعدن الأبيض، في صفقات تقدر قيمتها بنحو 300 مليون دولار.
ويمتلك شيمينغ حاليًا أكبر مركز صافي بيع على الفضة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، يعادل نحو 450 طنًا أو 30 ألف عقد، عبر شركة الوساطة التابعة له "تشونغكاي للعقود الآجلة"، وفق تحليل أجرته بلومبرغ استنادًا إلى بيانات التداول ومصادر مطلعة على تحركاته الاستثمارية.
شيمينغ يحقق مكاسب من انهيار الفضة
ومع الهبوط الحاد لسعر الفضة بنسبة تتجاوز 16% منذ الأسبوع الماضي، حقق شيمينغ مكاسب تصل إلى نحو ملياري يوان (288 مليون دولار).
وباحتساب الخسائر السابقة، يُقدَّر صافي ربحه بحوالي مليار يوان حتى نهاية تعاملات الثلاثاء الماضي.
وبدأ شيمينغ تكثيف مراكزه في الأسبوع الأخير من يناير، حيث قفزت مراكز "تشونغكاي" إلى نحو 18 ألف عقد في 28 يناير، قبل أن ترتفع إلى قرابة 28 ألف عقد في 30 يناير، اليوم الذي سجّلت فيه الفضة أعلى مستوياتها التاريخية في شنغهاي.
ورغم تصفية بعض المراكز بخسائر نتيجة تقلبات السوق، تمسك شيمينغ باستراتيجيته، موزعًا انكشافه على عقود طويلة الأجل، ما مكّنه من الاستفادة من الانخفاض الأخير في الأسعار.
يأتي هذا الاستثمار في وقت تشهد فيه أسواق المعادن النفيسة تقلبات حادة أعادت النظر في صعود الفضة، الذي يُعزى جزئيًا إلى الاستخدامات الصناعية والمضاربات قصيرة الأجل، بخلاف الذهب الذي يدعمه شراء البنوك المركزية والتحوطات المالية.
وشيمينغ، المعروف بانعزاله عن الأضواء وقضاء جزء من وقته في جبل طارق، اشتهر باستثماراته الجريئة على السلع منذ عقود، ويتابع أتباعه تحليلاته الفلسفية عبر الإنترنت، معتمدًا على قاعدة مخلصة في أسواق العقود الآجلة الصينية.
منذ أغسطس الماضي، حقق شيمينغ أرباحًا تصل إلى 1.3 مليار يوان من مركز شراء سابق على الفضة، قبل أن يعكس اتجاهه في نوفمبر لاختراق قمم الصعود.
ويبرز نجاحه الأخير كيف يمكن للمتداولين الأفراد استغلال تقلبات الأسواق لتحقيق مكاسب كبيرة، خصوصًا مع الانخفاض الأخير في الفضة الذي عزز أرباحه.
