خطة احتياطية للحياة.. كيف سيُنقذ "BioVault" كوكب الأرض من كارثة الانقراض؟
كشفت شركة "Colossal Biosciences" الأمريكية، المتخصصة في الأحياء الاصطناعية، عن تعاون مع الإمارات لإطلاق مشروع BioVault في دبي.
الشركة، التي اشتهرت بمشاريعها لإعادة إحياء حيوانات منقرضة مثل الماموث الصوفي، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى بناء أول منشأة عالمية لحفظ الشيفرات الجينية.
وسيُقام المشروع في "متحف المستقبل"، ويهدف إلى تخزين بيانات وراثية لأكثر من 10 آلاف نوع من الكائنات الحية، بدءًا من أكثر 100 نوع مهدد بالانقراض.
وتعكس هذه الشراكة توجهًا نحو التعاون الدولي لمواجهة أزمة الانقراض التي تهدد النظم البيئية عالميًا، حيث يرى العلماء أن فقدان التنوع البيولوجي قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي وبيئي واسع النطاق.
تقنيات BioVault لحفظ الشيفرات الجينية
ويُوصف المشروع الجديد بأنه خطة احتياطية للحياة، إذ يسعى إلى مواجهة خطر فقدان نصف الأنواع الحية بحلول عام 2050 إذا استمرت معدلات الانقراض الحالية.
وسيعتمد BioVault على تقنيات متقدمة تشمل الروبوتات، المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات الحفظ بالتجميد، لضمان تخزين العينات بدقة عالية والحفاظ عليها لفترات طويلة.
وسيعمل المشروع على إنتاج بيانات جينومية عالية الجودة وقواعد مرجعية تساعد الباحثين في التخطيط المستقبلي لحماية التنوع البيولوجي.
وسيركز في عامه الأول، على العمل الميداني المكثف والبحث في الحمض النووي لبناء قاعدة بيانات أساسية للأنواع المهددة بالانقراض، لتكون مرجعًا علميًا عالميًا.
ويهدف أيضًا إلى معالجة أوجه القصور في بنوك الأحياء التقليدية، التي غالبًا ما تعاني من التشتت وقلة التمويل، عبر إنشاء منشأة مركزية قائمة على البحث العلمي.
مشاركة الجمهور في مشروع BioVault
وإلى جانب دوره العلمي، سيتيح BioVault للجمهور المشاركة في البحث من خلال تحويل الزوار إلى "مواطنين علماء".
وسيتمكن الزوار من مشاهدة العلماء وهم يقومون بعملية تسلسل الحمض النووي في الوقت الفعلي، ما يخلق تجربة تعليمية فريدة تربط بين البحث العلمي والمجتمع.
ويخطط المشروع لإنشاء شبكة عالمية من مواقع النسخ الاحتياطية المفتوحة، لضمان أن تكون المعلومات الحيوية متاحة وآمنة للباحثين حول العالم.
ويعزز هذا الجانب فكرة أن BioVault ليس مجرد مخزن للعينات، بل مركز بحثي عالمي يسعى إلى دمج التكنولوجيا والعلوم الحديثة لمواجهة أزمة الانقراض.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تطوير استراتيجيات طويلة الأمد للحفاظ على التنوع البيولوجي، بما في ذلك توفير بيانات دقيقة تساعد في إعادة بناء الأنواع المهددة أو المنقرضة مستقبلًا.
ويعزز إشراك الجمهور في هذه العملية من الوعي بأهمية حماية الكائنات الحية، ويجعل من BioVault منصة تعليمية وعلمية في آن واحد.
