ضغط المستثمرين يتصاعد: أين خطة خلافة أرنو في LVMH؟ (فيديو)
تواجه مجموعة LVMH الفرنسية العملاقة للسلع الفاخرة ضغوطًا متزايدة من جانب مساهميها الذين يطالبون بالكشف عن خطة واضحة لخلافة رئيسها التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها برنار أرنو.
فبعد ما يقارب أربعة عقود من قيادة المجموعة التي تضم أكثر من 70 علامة تجارية مثل "ديور" و"تيفاني"، لا يزال أرنو البالغ من العمر 76 عامًا يرفض الحديث بشكل مباشر عن مسألة الخلافة، رغم أنه قام العام الماضي بتمديد الحد الأقصى لعمر شاغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس المجلس إلى 85 عامًا.
ويرى مستثمرون أن هذا التمديد يعكس رغبة أرنو في كسب المزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن من سيخلفه، لكنهم يعتبرون أن غياب الشفافية أصبح يمثل مخاطرة متزايدة لحوكمة الشركة التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 350 مليار دولار.
بعض المستثمرين وصفوا الوضع بأنه "غامض وغير واضح"، فيما أكد آخرون أن القضية باتت تشكل عامل خصم في تقييم المخاطر المستقبلية للمجموعة.
مستقبل قيادة LVMH
يعمل أبناء أرنو الخمسة جميعًا داخل المجموعة، وهم دلفين وأنطوان من زواجه الأول، وألكسندر وفريدريك وجان من زواجه الثاني.
ووفقًا لإعادة هيكلة قانونية عام 2022، أنشئت وحدة جديدة باسم "Agache Commandite SAS" يمتلك كل ابن فيها حصة متساوية بنسبة 20%.
هذه الوحدة ستتولى السيطرة على الشركة القابضة "Agache SCA" التي تدير حقوق التصويت في LVMH بمجرد مغادرة أرنو منصبه.
وبحسب الوثائق، فإن أي قرار مستقبلي سيتخذ بالأغلبية، وهو ما يثير مخاوف من احتمال حدوث انقسامات بين الأشقاء.
خبراء في الحوكمة وصفوا الوضع بأنه "قنبلة موقوتة"، مشيرين إلى أن وجود خمسة ورثة في مواقع قيادية قد يفتح الباب أمام خلافات يصعب تجنبها.
Some LVMH shareholders are seeking clarity on how and to whom Bernard Arnault plans to hand over leadership of the luxury giant he has been steering for almost 40 years, saying the lack of transparency is increasingly becoming a risk for the group https://t.co/FK87RATsEu pic.twitter.com/rueyzdqe1e
— Reuters (@Reuters) January 26, 2026
ورغم ذلك، أكدت الشركة أن خطر الجمود أو التعطيل في الهيكل الإداري "غير موجود"، مشيرة إلى أن خططها تشمل المدى المتوسط والسيناريوهات الطارئة، لكنها لن تُكشف علنًا.
تأثير غموض خلافة أرنو على ثقة المستثمرين والأسواق العالمية
رغم الأداء القوي لسهم LVMH مقارنة بمنافسيها مثل Hermès وKering وRichemont، إلا أن استمرار الغموض بشأن الخلافة يضع المجموعة تحت تدقيق أكبر من جانب المستثمرين.
بعض المؤسسات الاستثمارية الكبرى مثل Allianz GI صوتت ضد تمديد ولاية أرنو العام الماضي، فيما امتنعت أخرى مثل Baillie Gifford عن التصويت، وهو ما يعكس وجود قلق متزايد داخل أوساط المستثمرين رغم النجاحات المالية التي تحققها المجموعة.
أشار محللون إلى أن السوق بدأ يراقب القضية عن كثب، وأنه مع مرور الوقت قد يظهر ما يسمى "خصم الخلافة" في تقييم السهم إذا لم يتم الإعلان عن خطة واضحة.
أكد أرنو في تصريحات سابقة أن موضوع الخلافة ليس على رأس أولوياته، قائلاً إنه قد يظل في منصبه لعشر سنوات أخرى، لكنه أقر بأن "في كل عائلة هناك لحظة للخلافة".
وبينما يواصل أرنو قيادة أكبر مجموعة رفاهية في العالم، يرى خبراء أن مسألة الخلافة ستظل ملفًا حساسًا قد يؤثر على ثقة الأسواق العالمية في القطاع إذا لم يتم التعامل معه بشفافية أكبر.
