ما الذي قاد 1000 جمل في أستراليا للدخول إلى مجتمع نائي؟ (فيديو)
شهدت بلدة ماونت ليبيغ الريفية، الواقعة على بعد حوالي 200 ميل غرب أليس سبرينغز في المناطق النائية بأستراليا، مشهدًا غير معتاد وغير مسبوق، حيث اجتاحت قطيع ضخم يضم نحو ألف جمل بري المدينة بحثًا عن الماء، في ظل موجة حر شديدة تضرب المنطقة منذ أيام.
تفاصيل اجتياح ألف جمل بري لبلدة نائية أسترالية
وقد شوهدت الجمال ذات السنام وهي تتجول في شوارع البلدة ليلاً، مستهدفة أي مصدر للرطوبة يمكن أن تعثر عليه، بما في ذلك الصنابير الخارجية والبرك الصغيرة، حتى أن بعض أجهزة التكييف تضررت نتيجة محاولتها الوصول إلى الماء.
وأوضح جوشوا بورغوين وزير البيئة في الإقليم الشمالي: "تدخل هذه الجمال المجتمع ليلاً، عندما يكون الجميع نائمين، لتشرب الماء الذي تجده، وتخلع بعض الصنابير من جدران المنازل وفي الصباح، يضطر عمال المجلس إلى التجول لإخراجها من المدينة بشكل آمن، حتى يتمكن السكان من التحرك بحرية".
وأضاف الوزير أن موجة الحرارة المرتفعة ستستمر خلال الأسبوع الجاري، مما يزيد من احتمالية استمرار الجمال في اجتياح البلدة إذا لم تتدخل السلطات بشكل عاجل.
وأشار السكان المحليون إلى أن درجات الحرارة الفعلية كانت أعلى من المعلنة رسميًا.
ومن جانبه، قال نيل مونرو مالك منتزه للكرفانات في ماربل بار المجاورة: "كانت الحرارة المعلنة 50 درجة مئوية، لكنني شعرت بأن الحرارة الفعلية تجاوزت 53 درجة مئوية، بحسب الأجهزة التي استخدمتها، وكانت الظروف قاسية للغاية.
الجمال في أستراليا
وتعد الجمال في أستراليا جزءًا من تاريخ طويل، فقد تم إدخالها في عام 1840 لمساعدة المستكشفين على عبور المناطق الداخلية النائية.
واليوم، تشير التقديرات إلى وجود ما يقرب من مليون جمل بري يتجول في أجزاء من غرب أستراليا وجنوب أستراليا والإقليم الشمالي.
ورغم قدرة هذه الجمال على البقاء لأسابيع دون شرب الماء، إلا أن الظروف الجافة الحالية أجبرتها على البحث عن أي مصدر رطوبة، بما في ذلك النباتات والأماكن السكنية، مما أدى إلى هذا الاجتياح غير المسبوق لبلدة ماونت ليبيغ.
وأكد الوزير بورغوين أن العديد من المنازل تحتوي على صنابير خارجية، وقد شوهدت الجمال وهي تقفز فوق الأسوار المعدنية بحثًا عن الماء، مشيرًا إلى أن الجفاف المستمر لعدة أشهر جعل هذه التصرفات ضرورية بالنسبة لها للبقاء على قيد الحياة.
