لماذا يستخدم الرجال الذكاء الاصطناعي أكثر من النساء؟
كشفت تقارير ودراسات حديثة عن فجوة كبيرة بين الرجال والنساء في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ يظهر الرجال حماسة أكبر لتبني هذه التقنيات، بينما تتعامل النساء معها بحذر واضح.
لماذا يتبنى الرجال الذكاء الاصطناعي أكثر من النساء؟
وتكشف الإحصاءات عن تفاوت تقني واضح؛ فبينما يتبنى نصف الرجال تقنيات الذكاء التوليدي، تنخفض النسبة إلى 37% لدى النساء وفق بحث لعام 2024.
ورغم أن بيانات هارفارد تمنحهن حصة 42% من الاستخدام، إلا أن دراسة دنماركية أكدت عزوفهن النسبي عن توظيف أدوات كـ"تشات جي بي تي" مهنياً.
وفي عصر باتت فيه الآلات تحاكي الإبداع البشري عبر نماذج "تشات جي بي تي" النصية ومنصات "ميدجورني" البصرية، تغلغلت تقنيات التوليد الرقمي في مفاصل الإعلام والتعليم.
ويحمل هذا التحول الجذري في طياته نذر تفاوت اقتصادي ومهني؛ إذ يهدد اتساع الهوة الرقمية بتكريس عدم المساواة.
ولا تقف جذور المشكلة عند حدود ضعف التمثيل النسائي في قطاعات العلوم، بل تتعداها إلى عيوب جوهرية في تصميم الخوارزميات ومخاطر الاستغلال المسيء والتزييف العميق.
وأمام هذا الواقع، يرى الباحثون أن الحل يكمن في صياغة أطر تنظيمية وتصاميم آمنة تضمن الشمولية، مما يكفل للجنسين فرصاً متكافئة في عالم يرتكز مستقبله على هذه الحلول الذكية متعددة الوسائط.
ويذكر أن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو فرع من الذكاء الاصطناعي يتيح للآلات إنشاء محتوى جديد يشبه ما ينتجه البشر، سواء كان نصوصاً، صوراً، فيديوهات، مقاطع صوتية أو تصميمات ثلاثية الأبعاد.
وتشمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT، التي تولّد نصوصاً مكتوبة وأكواد برمجية، وأدوات توليد الصور والفيديو مثل DALL·E وMidJourney، التي تحول النصوص إلى صور ورسوم مبتكرة.
كما توجد أدوات موسيقية وصوتية قادرة على إنتاج مقاطع صوتية أو موسيقية جديدة، بالإضافة إلى نماذج متعددة الوسائط تجمع بين النص والصورة والصوت لإنتاج محتوى متكامل.
