ماسك يعتمد معياراً جديداً لتوظيف مهندسي الذكاء الاصطناعي
اعتمد الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، نهجاً غير مألوف لاستقطاب الكفاءات التقنية لمشروع شريحة الذكاء الاصطناعي الجديدة "Dojo3 AI chip".
وتجاوز ماسك طلبات التوظيف الروتينية التي تعتمد على السير الذاتية المطولة وخطابات التقديم المنمقة، مكتفياً بطلب محدد ومباشر من المتقدمين: إرسال "ثلاث نقاط موجزة" فقط تشرح أصعب المشكلات التقنية التي نجحوا في حلها فعلياً، في تحول يضع الإنجاز العملي فوق المؤهلات الورقية.
ورأت ميشيل فولبرغ، مؤسسة شركة "Twill"، أن طريقة ماسك تمثل محاولة جادة لإنهاء ما وصفته بـ"فوضى سوق العمل"، مشيرة إلى أن السير الذاتية التقليدية غالباً ما تفشل في عكس المهارات الحقيقية للمرشحين.
وأوضحت أن التركيز على "النقاط الثلاث" يتيح لمسؤولي التوظيف تقييم الكفاءة الفعلية والقدرة على الابتكار بدقة، بعيداً عن الانخداع ببريق المسميات الوظيفية أو عدد سنوات الخبرة، وهو ما يعزز التوجه العالمي الجديد نحو "التحليل القائم على المهارات".
وأكدت فولبرغ أن هذا الأسلوب يعمل كأداة كشف للكذب؛ فالمدعي لن يتمكن من شرح التفاصيل الدقيقة للحلول التي يزعم ابتكارها.
أسلوب ماسك في التعيين
ويتسق هذا التوجه مع فلسفة ماسك المعروفة التي لا تشترط الحصول على شهادات جامعية، بل تفتح الباب أمام أصحاب الخلفيات غير التقليدية طالما امتلكوا "القدرة الاستثنائية"، وهو نهج سبق وأن طبقه ماسك في مشاريع حكومية أمريكية لفرز الكفاءات بسرعة.
ورغم فاعلية هذا الأسلوب، حذر خبراء من أن الاعتماد الكلي عليه قد يؤدي لاستبعاد كفاءات نادرة تتسم بالخجل أو تفتقر لمهارة الترويج الذاتي، فضلاً عن احتمالية تأثر التقييم النفسي بمدى مبالغة البعض في تقدير ذواتهم مقابل تواضع الأذكياء، إلا أن المؤشرات تؤكد أن معيار "حل المشكلات" سيصبح قريباً العملة الأهم في شركات التكنولوجيا الكبرى.
