كيف يحمي النشاط البدني جسمك من التوتر التراكمي؟ نتائج دراسة حديثة تجيب
أظهرت دراسة طولية واسعة النطاق، أن عدم ممارسة النشاط البدني الكافي لفترات طويلة خلال مرحلة البلوغ يزيد من أعباء الإجهاد والتوتر على الجسم.
وفي المقابل، يبدو أن ممارسة النشاط البدني بما يتماشى مع الإرشادات الموصى بها تحمي الجسم من الإجهاد الضار.
ورغم أن الفوائد الصحية للرياضة معروفة جيداً، إلا أن العلاقة بين ممارسة النشاط البدني على المدى الطويل والإجهاد التراكمي في الجسم كانت أقل دراسة.
تأثير عادات ممارسة النشاط البدني في مراحل البلوغ
كشفت الدراسة التي أجريت بالتعاون بين "جامعة أولو" و"مؤسسة معهد أولو دياكونيس"، أن عادات ممارسة النشاط البدني في مراحل مختلفة من حياة البالغين تؤثر على حجم عبء الإجهاد التراكمي في الجسم بحلول منتصف العمر.
وتابعت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "علم النفس العصبي والغدد الصماء"، أكثر من 3300 فرد من سن 31 إلى 46 عاماً، حيث فُحص نشاطهم البدني في أوقات الفراغ وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية (WHO)، بالإضافة إلى قياس ما يسمى "الحمل الخفي"، الذي يصف الضغط الواقع على الجسم بسبب الإجهاد طويل الأمد.
ووفقًا للنتائج، فإن الأفراد الذين لم يستوفوا توصيات النشاط البدني المعززة للصحة خلال فترة المتابعة كان لديهم عبء إجهاد أعلى في منتصف العمر مقارنة بالنشطين بدنيًا.
كما ارتبط انخفاض النشاط البدني خلال مرحلة البلوغ بزيادة عبء الإجهاد، بينما لم يختلف الأفراد الذين رفعوا مستويات نشاطهم خلال فترة البلوغ في عبء الإجهاد عن أولئك الذين ظلوا نشطين بدنيًا.
وقالت الباحثة في مرحلة الدكتوراه "مايا كوربيساري": "تشير النتائج إلى أن أهمية النشاط البدني لا تقتصر على مراحل فردية من الحياة؛ بل إن ممارسة التمارين بانتظام طوال مرحلة البلوغ قد تحمي الجسم من الآثار الضارة للإجهاد طويل الأمد".
وقد استند تقييم عبء الإجهاد في الدراسة إلى تركيبات واسعة وضيقة من المقاييس البيولوجية، وجاءت النتائج متسقة إلى حد كبير بغض النظر عن المؤشر المستخدم، مما يعزز موثوقية النتائج.
وتقدم الدراسة أدلة جديدة على أن النشاط البدني قد يكون عاملاً رئيسًا في الوقاية من الآثار طويلة المدى للإجهاد.
وتضيف كوربيساري: "فيما يتعلق بعبء الإجهاد، فإن كمية النشاط البدني في كل من الشباب والبلوغ مهمة، حيث يساعد النشاط المنتظم الجسم على التعامل مع الإجهاد حتى في منتصف العمر".
