دراسة حديثة تكشف كيف تؤثر العزلة على جودة النوم
كشفت دراسة حديثة من جامعة طوكيو، نُشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports عام 2026، تحت عنوان: Social rank and social environment combinedly affect REM sleep in mice، أن جودة النوم لدى الفئران تتأثر بشكل ملحوظ بالوضع الاجتماعي والعزلة، وقد تبين أن تأثيرات العزلة تختلف بناءً على رتبة الفأر في المجموعة وتركيبته الجينية.
قاد البروفيسور يو هاياشي من مختبر Hayashi Sleep Lab، فريق الدراسة التي هدفت إلى فهم تأثير النوم الجماعي مقابل النوم الفردي، وأشارت الباحثة ناوكو هاياشي إلى أن الفئران، مثل البشر، تنظم نفسها في هياكل اجتماعية تحدد التسلسل الهرمي للقوة.
وقام الفريق بدراسة نوعين من الفئران، هما B6 وF1، ووضعها في بيئتين مختلفتين: الأولى حيث يمكن للفئران رؤية وشم رائحة جيرانها دون أي احتكاك جسدي، والثانية هي العزلة التامة.
وأظهرت النتائج أنه عندما وُضعت فئران B6 في عزلة كاملة، تغيرت جودة النوم لديها تبعًا لرتبتها، فتحسن نوم الفئران المهيمنة وتدهور نوم الفئران الأدنى مرتبة، في حين لم تظهر تغييرات مهمة في فئران F1.
العزلة: مريحة أم مرهقة؟
وأوضحت هاياشي أن الفئران المهيمنة قد تحسن نومها بسبب التخلص من ضغوط الحراسة والتنافس على المكانة، أما الفئران الأدنى رتبة، فقد زادت لديها حركة العين السريعة (REM) ولكن بجودة نوم أقل، ربما بسبب غياب الإحساس بالأمان والتوتر الناتج عن الوحدة.
وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن تأثير العزلة في النوم يعتمد على البيئة الاجتماعية، والمكانة الفردية، والتركيبة الجينية، وهو ما قد يساعد في فهم طبيعة النوم لدى البشر.
وأضاف هاياشي أن البشر أكثر تعقيدًا من الفئران، وأن العزلة لفترات طويلة قد تؤثر سلبًا في تنظيم الإيقاعات الداخلية للدماغ، ما يوفر دليلاً مهمًا للحفاظ على صحة الإنسان النفسية في المستقبل.
