بلو أوريغن تخطط لإطلاق صاروخ نيو غلين للمرة الثالثة.. أين ستكون وجهته؟
حددت شركة Blue Origin (بلو أوريغن)، المملوكة لرائد الأعمال Jeff Bezos (جيف بيزوس)، موعد الإطلاق الثالث لصاروخها العملاق New Glenn (نيو جلين) في أواخر شهر فبراير المقبل، في مهمة لن تتجه هذه المرة إلى القمر، بل ستحمل قمرًا صناعيًا تجاريًا إلى مدار أرضي منخفض.
مهمة صاروخ نيو جلين القادمة
وعلى خلاف التوقعات السابقة، لن يحمل صاروخ New Glenn في رحلته المقبلة المسبار القمري التابع للشركة، المعروف باسم Blue Moon Mark 1 (بلو مون مارك 1)، بل سيقوم بإطلاق قمر صناعي تابع لشركة AST SpaceMobile (إيه إس تي سبيس موبايل)، في ثاني مهمة تجارية ينفذها الصاروخ منذ دخوله الخدمة.
ولم توضح Blue Origin سبب تفضيل المهمة التجارية على الإطلاق القمري، إلا أن الشركة أكدت أن المسبار القمري Blue Moon Mark 1 يجري حاليًا شحنه إلى مركز NASA Johnson Space Center (مركز جونسون الفضائي) في ولاية تكساس، لإجراء اختبارات داخل غرف تفريغ تحاكي بيئة الفضاء، دون تحديد موعد إطلاق رسمي له حتى الآن.
يمثل هذا الإطلاق ثالث مهمة لصاروخ New Glenn خلال ما يزيد قليلًا على عام واحد، بعد برنامج تطوير استمر قرابة عقد كامل. ويُعد هذا المعدل دلالة على دخول الصاروخ مرحلة التشغيل الفعلي، بعد سنوات من الاختبارات والتأجيلات.
ومن المقرر أن تعتمد Blue Origin في هذه المهمة على إعادة استخدام المرحلة المعززة من مهمة New Glenn الثانية، التي أُطلقت في نوفمبر الماضي. وكانت الشركة قد نجحت في استعادة المعزز عبر الهبوط على منصة عائمة في المحيط، في أسلوب مشابه لما تتبعه SpaceX (سبيس إكس) مع صواريخ Falcon 9 (فالكون 9).
يُعد New Glenn أول صاروخ لدى Blue Origin صُمم لتقديم خدمات إطلاق منتظمة إلى المدار الأرضي وما بعده، مستندًا إلى خبرة الشركة في برنامجها دون المداري New Shepard (نيو شيبرد) الذي يعمل منذ أكثر من عشر سنوات.
وقد وقّعت Blue Origin اتفاقية مع AST SpaceMobile لإطلاق عدة أقمار صناعية، ضمن مشروع يهدف إلى إنشاء شبكة إنترنت خلوية فضائية تغطي مناطق واسعة حول العالم.
طموحات Blue Origin
ولا يتوقف طموح Blue Origin عند New Glenn، إذ كشفت الشركة في نوفمبر الماضي عن نسخة فائقة الثقل من الصاروخ ستكون أطول من Saturn V (ساتورن 5) التاريخي، وعلى مقربة من حجم صاروخ Starship. كما أعلنت مؤخرًا عن مشروع TeraWave (تيرا ويف)، وهو كوكبة أقمار صناعية للإنترنت الفضائي تخطط الشركة لبدء نشرها أواخر عام 2027.
إلى جانب ذلك، تطور Blue Origin مركبات Blue Moon لاستخدامها في مهام مستقبلية إلى القمر والمريخ، إضافة إلى مركبة Blue Ring (بلو رينغ) المصممة لاستضافة ونشر حمولات لشركات فضائية أخرى.
