بلو أورجين تكشف عن "تيراويف": شبكة فضائية جديدة لتحدي هيمنة "ستارلينك"
أعلنت شركة بلو أورجين، التي أسسها الملياردير جيف بيزوس، عن إطلاق شبكة الاتصالات الفضائية الجديدة "تيراويف"، وهي خطوة كبيرة تهدف إلى منافسة شبكة "ستارلينك" التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك، والتي تهيمن حاليًا على سوق الإنترنت الفضائي.
الشبكة الجديدة، التي تعد من أحدث ابتكارات بلو أورجين، ستكون موجهة إلى المؤسسات الكبرى، مراكز البيانات، والحكومات، وتستهدف توفير اتصال إنترنت عالي السرعة في جميع أنحاء العالم.
مزايا شبكة "تيراويف"
تتضمن خطة بلو أورجين نشر 5,408 قمر صناعي في مدار الأرض المنخفض، مما سيتيح لها تقديم خدمات الإنترنت على نطاق واسع في المستقبل.
ومن أبرز مميزات هذه الشبكة السرعات العالية، التي تصل إلى 6 تيرابت في الثانية، وهي سرعات تفوق بكثير الإنترنت التقليدي المستخدم في المنازل، حيث سيكون بالإمكان تنزيل البيانات بمعدل أسرع بكثير مقارنة بالأنظمة الحالية.
تعد ستارلينك من أكبر مزودي الإنترنت الفضائي في العالم، حيث كانت قد أعلنت في ديسمبر 2025 عن وجود نحو 9,300 قمر صناعي في مدار الأرض.
في المقابل، ستبدأ "تيراويف" باستخدام شبكة أصغر من الأقمار الصناعية، لكن مع تركيز أكبر على تقديم سرعات أعلى لعدد أقل من المستخدمين، حيث يقدر أن "تيراويف" ستكون قادرة على خدمة عشرات الآلاف من العملاء عند اكتمال نشر الشبكة، وتستهدف بلو أورجين توفير سرعات غير مسبوقة في هذه السوق، وهو ما سيمنحها ميزة تنافسية هائلة.
ومن المتوقع أن تبدأ شبكة تيراويف في الربع الأخير من عام 2027، وهو ما يعطي الشركة وقتًا لتطوير شبكتها وضمان استقرار الخدمة.
هذه الخطوة تأتي بعد إعلان أمازون عن تغيير اسم شبكة الأقمار الصناعية الخاصة بها من "مشروع كويبر" إلى "أمازون ليو"، التي تستهدف هي الأخرى توفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
والحقيقة أن أهداف هذه الشبكات تتداخل في العديد من الجوانب، حيث تستهدف نفس الفئات من المستخدمين الذين يحتاجون إلى اتصال إنترنت عالي السرعة في المناطق النائية، ومن ثم سيكون من المهم مراقبة تأثير دخول "تيراويف" في سوق الإنترنت الفضائي على الشبكات الأخرى.
