تقديراً لمسيرته القيادية: برنارد أرنو ينال عضوية أكاديمية العلوم الفرنسية
نال رجل الأعمال برنارد أرنو، رئيس مجلس إدارة مجموعة لويس فويتون LVMH، رسميًا عضوية في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية الفرنسية، خلال احتفال رسمي أُقيم تحت القبة المهيبة لمعهد فرنسا بالعاصمة باريس.
وقد حضر هذا التكريم نخبة من الشخصيات البارزة في المجتمع الفرنسي، بينهم السيدة الأولى بريجيت ماكرون، وعمدة باريس آن هيدالغو، بالإضافة إلى كبار رجال الأعمال الفرنسيين مثل فنسنت بولور ومارتن بويغ.
كما شارك في الاحتفال كبار مصممي مجموعة LVMH، ومن بينهم جوناثان أندرسون وفاريل ويليامز وماريا غرازيا كيوري وسارة بورتون.
مراسم الاحتفال ببرنارد أرنو
الاحتفال الذي استمر نحو ساعتين تضمن طقوسًا فريدة أبرزها تسليم أرنو سيفًا تذكاريًا من تصميم المهندس العالمي فرانك جيري، مستوحى من زهرة الذرفة، ومرصع بجواهر تمثل أسماء أولاده الخمسة، إلى جانب اقتباس لألبرت أينشتاين على شفرة السيف: "الخيال أهم من المعرفة"، في رمز للتفاني والإبداع الذي ميز مسيرة أرنو.
وقد ارتدى أرنو زياً احتفاليًا صممه جوناثان أندرسون من دار ديور، يعكس الجمع بين الطابع الكلاسيكي والابتكار الحديث، بما يعكس شخصيته الريادية والثقافية.
خلال كلمته، لم يركز أرنو على سيرته الذاتية، بل أحيا طويلة لزميله الراحل دينيس كيسلر، الرئيس السابق لشركة التأمين الفرنسية Scor، واستعرض تجربتهما الأولى في الولايات المتحدة عام 1969، حيث تأثر كلاهما بالاحتجاجات المناهضة للحرب وحركة الحقوق المدنية، بالإضافة إلى روح التغيير والثقافة التي شهدوها هناك.
وأوضح أرنو أن هذه التجربة فتحت لهما آفاقًا جديدة، وأكسبتهما التفاؤل والطموح والإرادة لتحقيق النجاح على نطاق عالمي.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد المكانة البارزة لأرنو كواحد من أعظم رجال الأعمال في فرنسا، حيث قاد LVMH منذ استحواذه على مجموعة Boussac Saint-Frères عام 1984، ونجح في بناء أكبر مجموعة فاخرة في العالم تضم 75 علامة تجارية، بينها لويس فويتون، موهيت شاندون، تيفاني وسيفورا.
وبذلك جسد أرنو الجمع بين الرؤية الثقافية والقدرة الريادية، حيث تمكن من الحفاظ على هوية العلامات الفرنسية والعالمية، مع الابتكار المستمر الذي يواكب العصر. وقد وصفه جيان كلود تريشيه، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، بأنه "رجل يعرف تمامًا وجهته".
ويعتبر هذا التكريم التاريخي بمثابة إعلان عن إرث أرنو المهني والشخصي، ويؤكد مكانته كأحد أكثر رواد الأعمال تأثيرًا في صناعة الفخامة العالمية، حيث يواصل قيادة LVMH نحو آفاق جديدة دون التفريط في قيم الفن الفرنسي والابتكار المستمر.
