سبب مفاجئ يضطر طيارًا لإلغاء الهبوط في مطار إسطنبول.. ما القصّة؟
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مثيرًا يوثق لحظة درامية اضطر فيها أحد الطيارين إلى إلغاء محاولة هبوط طائرة ركاب في مطار إسطنبول.
وواجهت الطائرة رياحًا قوية بلغت سرعتها نحو 55 ميلًا في الساعة، ما جعل الاقتراب من المدرج بالغ الخطورة.
رياح قوية تُربك الطائرة لحظة الهبوط
ويُظهر الفيديو، الذي انتشر على منصة "ريديت"، الطائرة وهي تقترب من المدرج في ظل أجواء جوية غير مستقرة، قبل أن تبدأ الرياح العاتية في التأثير بشكل واضح على توازنها.
وبدت الطائرة، خلال ثوانٍ، وكأنها فقدت قدرتها على الهبوط بسلاسة، إذ ظهرت وهي ترتفع مجددًا بشكل مفاجئ، في مشهد جعلها تبدو وكأنها "معلّقة" أو شبه ثابتة في الهواء.
وتشير لقطات الفيديو إلى أن الرياح الجانبية القوية لعبت دورًا رئيسيًا في تعقيد عملية الهبوط، حيث تُعد هذه الرياح من أخطر العوامل التي قد تواجه الطيارين أثناء الاقتراب النهائي من المدرج، خاصة في المطارات الكبرى ذات الحركة الجوية الكثيفة.
وبحسب ما هو متعارف عليه في عالم الطيران، فإن قرار إلغاء الهبوط يُعد إجراءً احترازيًا ضروريًا عند تجاوز الظروف الجوية للحدود الآمنة.
ويؤكد خبراء الطيران أن الطيارين يتلقون تدريبات مكثفة على التعامل مع مثل هذه المواقف، ويكون خيار "الإقلاع مجددًا" هو الحل الأكثر أمانًا لتفادي أي مخاطر محتملة على سلامة الركاب والطائرة.
ويُعتقد أن الطيار، بعد تقييم سريع للظروف الجوية وسلوك الطائرة، قرر إنهاء محاولة الهبوط فورًا، ما يعكس درجة عالية من الاحترافية والالتزام بمعايير السلامة الجوية.
طيار ينقذ طائرة وسط رياح عاتية
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل، حيث عبّر كثيرون عن دهشتهم من قوة الرياح التي جعلت الطائرة تبدو وكأنها تطفو في الهواء، فيما أشاد آخرون بسرعة بديهة الطيار وحسن تصرفه في موقف بالغ الحساسية.
كما أعاد المقطع تسليط الضوء على التحديات اليومية التي تواجه أطقم الطيران، خصوصًا في المطارات المعرضة لتقلبات جوية حادة، مؤكدًا أن الرياح القوية تظل عاملًا حاسمًا قد يغيّر مسار الرحلات في لحظات.
ويؤكد مختصون أن مشاهد كهذه، رغم ندرتها، تبرز مدى دقة القرارات التي تُتخذ داخل قمرة القيادة، حيث قد يفصل بين الهبوط الآمن والمخاطرة قرار يُتخذ في ثوانٍ.
وتعكس هذه الحوادث أهمية الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، حتى وإن تسبب ذلك في تأخير الرحلات أو تغيير مساراتها.
ويبقى هذا المشهد مثالًا حيًا على أن سلامة الركاب تأتي في المقام الأول، وأن إلغاء الهبوط في ظل رياح قوية ليس فشلًا، بل قرار مهني مسؤول يحظى بتقدير واسع داخل صناعة الطيران.
