كوابيسك قد تكشف عن خطر مبكر للإصابة بالخرف!
أظهرت دراسة حديثة أن الأحلام السيئة المتكررة والكوابيس قد تكون من العلامات المبكرة للخرف، خاصة لدى الرجال في منتصف العمر وكبار السن.
العلامات المبكرة للخرف
الدراسة التي أجراها الباحث أبيديمي أوتايكو وزملاؤه في جامعة برمنغهام، ونُشرت في مجلة The Lancet للطب السريري الإلكتروني، ركزت على العلاقة بين اضطرابات النوم وصحة الدماغ على المدى الطويل.
حلل الباحثون بيانات أكثر من 3,200 مشاركًا من ثلاث دراسات أمريكية كبرى حول الصحة والشيخوخة، تراوحت أعمارهم بين 35 عامًا و79 عامًا فأكثر، وتمت متابعتهم لمدة خمس إلى تسع سنوات.
جميع المشاركين كانوا خالين من الخرف عند بداية الدراسة، وقد أكملوا استبيانات حول تكرار الأحلام السيئة والكوابيس.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يعانون من الكوابيس أسبوعيًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتدهور المعرفي، والذي يُعد مقدمة محتملة للخرف.
إذ كان الرجال في منتصف العمر أكثر عرضة بمقدار أربع مرات لتراجع القدرات الإدراكية، في حين زاد خطر الإصابة بالخرف بمقدار خمس مرات لدى كبار السن الذين يعانون من الكوابيس المتكررة مقارنة بمن لا يعانون من أحلام سيئة، أما النساء، فقد سجلن زيادة أقل وضوحًا في المخاطر بلغت نحو 41%.
وتشير هذه النتائج إلى أن الكوابيس المنتظمة قد تكون مؤشرًا تحذيريًا قبل سنوات من ظهور مشاكل الذاكرة والتفكير المرتبطة بالخرف، ما يفتح الباب أمام إمكانيات التشخيص المبكر والتدخل العلاجي.
الخبر السار هو أن الكوابيس قابلة للعلاج، وقد أظهرت حالات أن معالجة الكوابيس يمكن أن تقلل من تراكم البروتينات غير الطبيعية المرتبطة بمرض الزهايمر، وتحسن الذاكرة والقدرة على التفكير لدى بعض المرضى.
ويخطط الباحثون لدراسة ما إذا كانت الكوابيس في سن أصغر مرتبطة لاحقًا بزيادة خطر الخرف، إضافة إلى فحص خصائص الأحلام الأخرى، مثل وضوحها وتكرار تذكرها، لتحديد مدى إمكانية استخدامها كأداة للتنبؤ بصحة الدماغ.
أوتايكو يؤكد أن هذه الأبحاث لا تقتصر على الكشف المبكر عن الخرف فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على الغموض الذي يحيط بظاهرة الأحلام ووظيفتها في صحتنا العقلية.
