ثورة علاجية.. دواء جديد يمنح الأمل لمرضى سرطان البنكرياس
يُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكًا، مع معدل بقاء منخفض يصل إلى 13% بعد خمس سنوات من التشخيص، وغالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة، لكن دواءً جديدًا يُطلق عليه "داراكسونراسيب" يفتح نافذة أمل أمام المرضى والأطباء على حد سواء.
علاج سرطان البنكرياس
إيرين بلير، جدة تبلغ من العمر 59 عامًا من نيوارك بولاية ديلاوير، كانت متوقعة أن تعيش بين ستة إلى ثمانية أشهر فقط بعد تفاقم سرطان البنكرياس لديها إلى المرحلة الرابعة، ولكن بعد انضمامها لتجربة سريرية في مركز أبرامسون للسرطان بجامعة بنسلفانيا في يوليو 2025 بدأت نتائج العلاج تظهر سريعًا.
ففي غضون ثلاثة أسابيع، اختفى الألم المرتبط بالسرطان، وأظهرت فحوصاتها الأخيرة استقرار الأورام، مع تحسن كبير في نوعية حياتها مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي الذي تسبب في فقدان وزنها وضعفها الشديد.
ويعمل داراكسونراسيب كمثبط لبروتين KRAS، الذي يُعرف بأنه "دواسة البنزين" لنمو السرطان عند حدوث طفرة فيه.
وقد أظهرت التجارب السريرية للمرحلة الأولى على 38 مريضًا أن الدواء ضاعف وقت البقاء على قيد الحياة لدى نصف المرضى تقريبًا، من سبعة أشهر بالعلاج الكيميائي القياسي إلى 15.6 شهر.
بالإضافة إلى KRAS، يستهدف الدواء بروتينين مرتبطين به، HRAS وNRAS، ما يزيد من فعاليته ضد الأورام الشديدة العدوانية.
أشارت نتائج التجربة إلى توقف تطور السرطان لدى أكثر من 90% من المرضى، وانكماش الأورام لدى نحو 30% منهم.
ويأتي الدواء على شكل ثلاث حبات يوميًا، مع أعراض جانبية يمكن السيطرة عليها مثل الطفح الجلدي والإسهال والغثيان.
وأكد الأطباء أن داراكسونراسيب يمثل خطوة كبيرة منذ عقود في علاج هذا النوع القاتل من السرطان
ويعمل باحثو جامعة بنسلفانيا على دمجه مع العلاج المناعي لتقييم فاعليته بشكل أكبر.
الهدف النهائي، كما يقول مارك أوهارا، طبيب الأورام القائد للتجربة، هو تحويل سرطان البنكرياس من حكم بالإعدام إلى مرض مزمن يمكن التعامل معه على المدى الطويل.
حتى الآن، توفر هذه التجارب أملاً جديدًا لمرضى مثل إيرين بلير، الذين يسعون فقط للعيش أكثر، ومواصلة حياتهم مع أحبائهم، رغم التحديات الصعبة التي يفرضها المرض.
