هل يكون 2026 عام تقليص أسبوع العمل؟ نبوءات بيل غيتس وماسك تثير الجدل
توقع عدد من عمالقة قطاع الأعمال حول العالم أن يكون عام 2026 هو "عام الحسم" لتحول تاريخي في أسبوع العمل، حيث يرى قادة بارزون مثل بيل غيتس أن زمن الدوام لـ 5 أيام أوشك على الانتهاء.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع فورتشن، فقد أدى التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي خلال عام 2025 إلى إثارة موجة من المخاوف المتعلقة بتقليص فرص العمل للمبتدئين وارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة لمراكز البيانات؛ إلا أن هذه الهواجس قوبلت بتفاؤل متزايد يرى في التكنولوجيا محركًا جبارًا لتعزيز الإنتاجية، وهو ما يضع نظام أسبوع العمل التقليدي، القائم على دوام الثماني ساعات، في محل تساؤل، بعد أن بات غير منطقي في ظل الثورة التقنية الحالية.
مستقبل العمل من وجهة نظر صناع التكنولوجيا
صرح جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورغان تشيس، أن التقدم التكنولوجي سيؤدي في النهاية إلى دفع أسبوع العمل نحو الانخفاض ليصل إلى 3 أيام ونصف فقط.
وأكد ديمون أن التكنولوجيا لطالما استبدلت الوظائف بمهام أخرى ورفعت مستويات المعيشة، متوقعًا أن يعيش أطفال المستقبل حتى سن 100 عام دون الإصابة بالسرطان بفضل الابتكارات، ولن يضطروا للعمل أكثر من أيام معدودة في الأسبوع، داعياً الجميع إلى "أخذ نفس عميق" لأن التكنولوجيا ستخدم البشرية في النهاية.
ومن جهته، ذهب بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، إلى أبعد من ذلك، متسائلاً عما إذا كان العمل ليومين أو ثلاثة فقط هو المستقبل الحقيقي.
وأوضح غيتس خلال ظهوره في برنامج "The Tonight Show" أن الذكاء الاصطناعي سيتكفل بالقيام بمعظم الأشياء، مما يتطلب إعادة تفكير جذرية في مفهوم الوظيفة، مشيرًا إلى أن المجتمع سيصل إلى نقطة لا يحتاج فيها البشر للعمل بكثافة لتلبية احتياجاتهم، وهي فكرة بدأ في الترويج لها منذ بدايات ظهور تقنيات "شات جي بي تي".
رؤية إيلون ماسك للمستقبل
وفي رؤية أكثر شمولية، يرى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيقضيان على الندرة تمامًا، مما يمهد الطريق لإعادة تعريف مفهوم الثروة.
وأكد ماسك أن البشرية ستصل في غضون 10 إلى 15 عامًا إلى نقطة يكون فيها العمل اختياريًا بالكامل، حيث سيختفي الفقر ويحل محله "دخل مرتفع شامل"، مما يجعل التواجد في المدن الكبرى من أجل الوظائف أمرًا غير ضروري، قائلاً: "إذا استطعت التفكير في شيء، يمكنك الحصول عليه".
وعلى صعيد متصل، تساءل إريك يوان، الرئيس التنفيذي لشركة زووم، عن جدوى الاستمرار في العمل لـ 5 أيام إذا كانت الأتمتة قادرة على تحسين حياتنا، مؤكدًا أن الشركات ستدعم قريبًا أسبوع العمل المكون من 3 أو 4 أيام.
ورغم أن جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، يتبنى نمط حياة صارماً بالعمل 7 أيام في الأسبوع، إلا أنه أقر بأن الانتقال نحو نظام أسبوع العمل القصير هو أمر مرجح جدًا، مما سيمنح البشر وقتًا إضافيًا للازدهار في عالم لم يعد فيه الجهد البشري المحرك الوحيد للنمو الاقتصادي.
