لماذا كانت مدينة GTA 2 المستقبلية تجربة لمرة واحدة؟.. مطلع بـ "روكستار" يكشف السر
كشف "أوبي فيرميج"، المدير التقني السابق في "روكستار نورث"، عن تفاصيل مثيرة حول الأسباب التي تجعل الاستوديو يتجنب العودة إلى الأجواء المستقبلية في سلسلة لعبة GTA، موضحًا أن التوجه نحو عوالم تشبه "سايبربانك" أصبح مستبعدًا تمامًا بناءً على تجارب سابقة لم تلقَ القبول المرجو.
كواليس كراهية المطورين لبيئة GTA 2 المستقبلية
وفي حديثه مع منصة "غيمز هب"، استرجع "فيرميج" كواليس العمل على الجزء الثاني من السلسلة "GTA 2" الذي صدر عام 1999، مشيرًا إلى أن الفريق المطور حينها كان "يكره" التوجه المستقبلي للعبة.
وأوضح أنه على الرغم من عدم مشاركته المباشرة في ذلك الجزء، إلا أنه كان شاهدًا على الصراعات والنقاشات الحادة داخل الاستوديو، حيث عانى المطورون من عبء إعادة اختراع كل شيء من الصفر، بما في ذلك الأسلحة النبضية والكهربائية والمركبات الطائرة، مما جعلهم يشعرون بعدم الانتماء لهذا العالم "Anywhere City" الذي افتقر للواقعية المعاصرة التي ميزت الجزء الأول.
ولم يتوقف الأمر عند المطورين فحسب، بل امتد ليشمل القاعدة الجماهيرية؛ إذ أكد "فيرميج" أن اللاعبين لم يتفاعلوا مع المدينة المستقبلية بنفس الشغف الذي أظهروه تجاه بيئات لعبة GTA التقليدية، وهو ما جعل التجربة تبدو وكأنها "فجوة" في مسيرة السلسلة رغم بيعها نحو 3 ملايين نسخة، وهو رقم يعد متواضعًا جدًا أمام النجاحات الساحقة التي تلتها في إصدارات مثل "Liberty City" و"San Andreas".
وعند سؤاله عن إمكانية عودة لعبة GTA إلى عالم "ديستوبي" مستقبلي، كان رد "فيرميج" قاطعًا بالنفي، معتبرًا أن "براند" اللعبة أصبح أثمن من أن يتم الزج به في مخاطرة غير محسوبة.
وأشار إلى أن التأثير الثقافي الذي تحدثه السلسلة اليوم من خلال "الميمز" والنقاشات العالمية والمشاهدات المليونية، يعتمد بشكل أساسي على محاكاتها للواقع الساخر، وهو ما سيفقد بريقه إذا انتقلت الأحداث إلى رؤية مستقبلية غامضة.
ومع ترقب إطلاق "GTA VI" في أواخر عام 2026، والتي ستدور أحداثها في "ليونيدا" المستوحاة من "فايس سيتي"، وتؤكد "روكستار" التزامها بالصيغة الواقعية التي أثبتت نجاحها على مدار عقدين، مفضلةً التركيز على البيئات الحيوية المعاصرة بدلاً من العودة إلى تجارب الخيال العلمي التي يراها الاستوديو "مقامرة" قد تضر بهوية لعبة GTA التاريخية.
