السعودية تصنع أثرًا عالميًا في مكافحة التصحر خلال مؤتمر COP16
شدّد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، على التزام المملكة العربية السعودية بمواصلة دورها المحوري في بناء منظومة دولية متكاملة لمواجهة ظاهرتي الجفاف والتصحر، مشيرًا إلى أن المملكة تعمل على ترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية والتوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال الجلسة التي ترأسها في اجتماعات الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث استعرض أمام الحضور أبرز الإنجازات التي تحققت خلال رئاسة المملكة لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، والذي استضافته الرياض في ديسمبر 2024 بمشاركة عالمية واسعة.
وأوضح المشيطي أن الجهود السعودية في مكافحة التصحر تستند إلى رؤية وطنية شاملة، تجسّدها الاستراتيجية الوطنية للبيئة ومبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، مؤكدًا أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز التعاون الدولي للحد من تدهور الأراضي، الذي يؤثر على أكثر من ثلاثة مليارات إنسان حول العالم.
وأضاف أن نتائج المؤتمر تضمنت تبنّي 37 قراراً دولياً، تُغطي محاور حيوية تشمل حماية الأراضي الزراعية وإدارتها بطرق مستدامة، والحفاظ على المراعي الطبيعية، وتعزيز الأبحاث والابتكار في المجالات البيئية، إلى جانب تمكين المرأة والشباب والمجتمعات المحلية للمشاركة في تنفيذ برامج حماية الأرض ومواجهة الجفاف.
جهود السعودية لمكافحة التصحر
وأعلن المشيطي أن من أبرز مخرجات المؤتمر جدول أعمال عمل الرياض، الذي ضم نحو 40 مبادرة دولية، تستهدف الحد من تدهور الأراضي والتقليل من آثار الجفاف، من بينها مبادرة شراكة الرياض العالمية للاستعداد للجفاف، والتي تهدف إلى بناء قدرات الدول النامية على اعتماد نهج استباقي للتعامل مع الجفاف قبل وقوعه، لا سيّما في المناطق الأكثر عرضة لتقلبات المناخ.
"المملكة تساهم بشكل فعال في صياغة العديد من الاتفاقيات البيئية الدولية متعددة الأطراف"، من أبرز ماجاء في كلمة معالي نائب الوزير خلال اجتماع الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي. pic.twitter.com/pbsm0xTgCZ
— وزارة البيئة والمياه والزراعة (@MEWA_KSA) December 10, 2025
وأكد أن المملكة ستستمر في قيادة الحوار الدولي حول هذا الملف، بما يضمن تنسيق الجهود وتوحيد المسارات بين الأقاليم المختلفة لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
كما أشار نائب الوزير إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في مكافحة التصحر من خلال مبادرة "رجال أعمال من أجل الأرض"، التي أطلقتها المملكة بالتعاون مع أمانة الاتفاقية وعدد من الشركاء الدوليين، بهدف تعزيز التزام الشركات والمؤسسات بمواءمة خططها مع مستهدفات الاستدامة البيئية، والحفاظ على الأراضي كرافعة للتنمية الاقتصادية.
ونوّه المشيطي إلى ضرورة تطوير آليات التمويل الدولي الملائمة، التي تتيح للدول النامية الحصول على الموارد اللازمة لتنفيذ هذه المبادرات، بما يعزز تكامل الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، ويضمن مواءمتها مع الخطط الوطنية للتنمية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن المملكة، من خلال تجربتها الثرية في مجال مكافحة التصحر، تسعى إلى نقل خبراتها ومعارفها للدول النامية، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، من أجل حماية كوكب الأرض وتحقيق بيئة مستدامة تنعم بها الأجيال القادمة.
