You are here

×

الأمان النفسي في مكان العمل.. في أي منطقة أنت؟

الآمان النفسي في مكان العمل.

الآمان النفسي لا يعني الثقة

الآمان النفسي لا يعني خفض معايير الأداء

منطقة اللامبالاة

منطقة الراحة

منطقة القلق

منطقة التعلم

باتت الشركات تهتم أكثر بصحة الموظفين النفسية. الأمان النفسي في مكان العمل مهم، ولكنه عرضة لسوء فهم كبير؛ وذلك لأن كل المفاهيم المرتبطة به باتت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. المشكلة لا ترتبط بمفهوم الأمان النفسي بقدر ما ترتبط  بـ«الفلسفة» المبالغ بها التي تم إلحاقها به، فهو مبدأ واضح لا لبس فيه، ولكننا نميل لتعقيد كل شيء أكثر مما يحتمل.

لذلك ولمساعدة الشركات التي تمنح الأمان النفسي الأهمية أو تلك التي لم تنضم إلى الركب بعد سنوضح النقاط الأساسية التي يطالها سوء الفهم ومكامن الخلل فيها.

ماذا تعرف عن إتجاهات وإضطرابات خدمات الطرف الثالث في ٢٠١٩ ؟

الأمان النفسي لا يتعلق باللطف

العمل في بيئة آمنة نفسياً لا يعني أن العاملين هناك عليهم أن يوافقوا بعضهم البعض الرأي فقط من أجل أن يكونوا لطفاء مع بعضهم! كما أنه لا يعني تقديم العاملين الدعم الكامل للمدير أو مدحه على كل ما يقوله أو يقرره. في الواقع الأمان النفسي في مكان العمل هو النقيض كلياً؛ فهو توفير البيئة التي تسمح للعاملين بالاختلاف حول وجهات النظر وبالإضافة إلى عدم التوافق ما يزيد الانتاجية ويضاعف نسبة تبادل الأفكار.

إليكم ما سيحدث في حال تم الخلط بين الأمان النفسي وما قمنا بالحديث عنه أعلاه. خلال الاجتماعات الكل سيكون مهذباً ونسبة التوافق والموافقة مرتفعة جداً، خارج الاجتماع ستجد مجموعات تتحدث مع بعضها البعض، وكل الحديث سيتمحور حول عدم موافقتهم على غالبية ما تم قوله في الاجتماعات. النتيجة هنا، عدم تطبيق غالبية الأمور التي تم الحديث عنها في الاجتماعات. 

الأمان النفسي وبكل بساطة ليس الغاية منه توفير الراحة، بل هو الاستعداد للانخراط في نزاعات منتجة؛ وذلك للتعلم من وجهات النظر المختلفة. 

الأمان النفسي لا يعني الثقة

رغم أن الثقة والأمان النفسي يملكان الكثير من النقاط المشتركة، ولكنهما ليسا مفهومين قابلين للتبديل. الاختلاف الأساسي بينهما هو أن الآمان النفسي يتم اختباره على مستوى المجموعات. الذين يعملون مع بعضهم البعض يميلون إلى امتلاك مفاهيم متشابهة إلى حد ما سواء كان المناخ العام آمناً نفسياً أم لم يكن. الثقة في المقابل، ترتبط بالتفاعل بين الأفراد والمجموعات وهي موجودة في عقل الشخص ولها علاقة بهدف الفرد أو الشركة. مثلاً يمكن أن تثق بزميل عمل معين ولكنك لا تثق بآخر.. ومن أجل تعزيز الثقة على المدير أن يُظهر أن الشركة تملك معايير مرتفعة. 

الاختلافات الأخرى هي أن الأمان النفسي يتعلق بالمواقف اللحظية المؤقتة، بينما الثقة هي توقعات حول ما إن كان الشخص أو المؤسسة التي يعتمد عليها الموظف ستفي بوعودها في فترة ما في المستقبل. الأمان النفسي في مكان العمل له علاقة بالتجربة اللحظية وما ينتج عنها من تداعيات ونتائج. 

تعرف على أبرز الأخطاء الاستثمارية وكيفية تفاديها

الأمان النفسي لا يعني خفض معايير الأداء 

لخلق الأمان النفسي يلجأ البعض إلى مقاربة كارثية قائمة على مبدأ «كل شيء مقبول».. وبالتالي يجد العامل نفسه في بيئة عمل لا تتوقع منه الارتقاء من أجل الوصول إلى معايير العمل المحددة من الشركة أو لإنجاز الأعمال ضمن المهل الزمنية المحددة. 

الغاية ليست جعل الموظف يشعر بالراحة، تقبل الأخطاء من الموظفين مطلوب، لكن القيام بذلك والتراخي تجاه معايير الأداء تحت حجة خلق الأمان النفسي ستعود بنتائج كارثية على الشركة. 

 الأبحاث والدراسات حول العالم وجدت أن الأمان النفسي يؤدي إلى تعزيز الأداء ضمن مجالات مختلفة وصناعات مختلفة. وعليه ما يجب فهمه هنا هو أن معايير الأمان النفسي والأداء من الأمور المنفصلة عن بعضها البعض، ولكن كل واحد منهما مهم للغاية، كما أنهما يؤثران على أداء فرق العمل والمؤسسة ككل. العلاقة بينهما تسفر عن ٤ نتائج واحدة منها فقط هي التي على الشركات السعي من اجل تطبيقها. 

منطقة اللامبالاة: عندما يكون كل من معايير العمل والأمان النفسي في حدهما الأدنى، فإن مكان العمل سيصبح منطقة من اللامبالاة. الموظفون سيحضرون إلى مكان العمل ولكن عقولهم وقلوبهم في مكان آخر؛ وذلك لأنهم اختاروا حماية الذات على المجهود أو محاولة التأثير وهكذا يمضون وقتهم على مواقع التواصل أو يقومون وبشكل يومي بتحويل حياة بعضهم البعض إلى جحيم. 

منطقة الراحة: في المقابل في أماكن العمل حيث الأمان النفسي مرتفع ولكن معايير الأداء منخفضة الذين يعملون هناك يجدون متعة في العمل مع بعضهم البعض ولكن العمل لا يقوم بتحديهم. هنا يمكننا القول بأننا في منطقة الراحة. هذا الوضع شائع في الكثير من الشركات، حيث هناك راحة في الأجواء، ولكن الموظف لا يشعر بأي حافز لوضع جهد إضافي وبالتالي لا مكان للتعلم ولا الابتكار وبالتالي لا تقدم للشركة. 

منطقة القلق: في هذه الحالة المدير يخلط بين معايير الأداء المرتفعة وبين الإدارة الجيدة. المعايير العالية ضمن سياق فيه الكثير من مشاعر انعدام الأمان وعدم اليقين تؤدي حتماً إلى أداء ضعيف. الموظف هنا ورغم أنه قد ينجز ما هو مطلوب منه ولكنه يعاني من القلق على الصعيد الشخصي، وهذا الشعور سيختبره عدد كبير من الموظفين. ما يعني انخفاض معدل الرضا الوظيفي والذي يعني بدروه إمكانية خسارة عدد كبير من الموظفين. 

منطقة التعلم: هي المكان الذي تكون فيه معايير الأداء مرتفعة والأمان النفسي مرتفع، وهي أيضاً منطقة التعلم والأداء المرتفع. في هذه الحالة هناك التعاون والتعلم وتبادل الخبرات والأفكار من أجل العمل على المهام المبتكرة المعقدة. 

كيف تفصل الموظفين من العمل بطريقة لائقة؟

المصدر: ١ 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق