ماركت يفرغ رفوفه عمدا.. والسبب يحدث موجة على وسائل التواصل!
عمدت متاجر "ايديكا" المتخصصة في بيع المواد الغذائية في ألمانيا، الى افراغ رفوفها من البضاعة، وذلك بهدف تسليط الضوء على مسالتي التعصب والتعددية. قد تسألون ما علاقة هذه الخطوة بالامر؟
الجواب بسيط: إن هذه السوبرماركت التي تعتبر من بين الفئة الاولى بين مثيلاتها، قد أفرغت رفوف فرعها في مدينة هامبورغ في شمال البلاد من كل البضائع والمنتجات الغذائية غير المحلية اي المستوردة. ببساطة استبعدت كل ما هو اجنبي!
الصورة بدت صارخة، ففيما اعتاد العملاء على التوجه الى "ايديكا" للعثور على كل الاصناف غير المتوافرة لدى سواها من محال السوبرماركت، ما وجدوا الا خانات فارغة كلياً... الا من شعارات مضادة لكراهية الاجانب.
من جهتهم، فوجئوا الزبائن بهذه الخطوة المميزة، التي جعلتهم يدركون مقدار الاعتماد على العديد من الدول الاخرى والثقافات المختلفة في قوتهم اليومي.
وقد دوّن على احد الرفوف: "يبدو هذا الرف مملا جدا من دون التنوّع"، فيما حمل رف آخر عبارة: "تخضع حاليا اصنافنا لمفهوم الحدود". من العبارات المدوّنة : "هكذا ستكون رفوفنا فارغة من دون اجانب" و"سنكون افقر إذا فقدنا التعددية".
قوبلت الحملة بمجموعة متنوعة من ردود الفعل.ففيما رحب البعضبها وأشادوا بالقيمين عليها، انتقدها آخرون بشدّة.
عمليات التجميل تصل الى طليقة مراد يلدريم فهل تغيّر شكلها كثيراً
وفي هذا الاطار، قال المصوّر المسؤول عن تزويد صحيفة " ذا اندبندت" صور الحملة سفين شميدت: "احببت الفكرة جدا، لكني فوجئت بأن البعض كانت لهم ردود سلبية عند نشر الصور على تويتر. وقد عمد كثيرون الى اعادة نشر الصور".
من جهتها، اشادت نائبة رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي جوليا كلوكنر، بالمبادرة التي اطلقت على وسائل التواصل الاجتماعية ووصفتها بانها "اجراء حكيم" من شأنه منح الناس وقفة للتفكير.
في المقابل، انتقد آخرون الحملة معتبرين انها تسويقية وترمي الى الاستفادة من الجو المشحون سياسيا قبيل الانتخابات الفدرالية في البلاد التي تقام الشهر المقبل.
واعتبر البعض ان محلات السوبر ماركت ليست المكان المناسب لمناقشة أفكار سياسية.
يذكر ان "ايديكا" سبق ان صوّرت اعلانا اكتسح وسائل التواصل الجتماعية حول العالم، إذ صوّرت فيه رجلا أرسل أوراق نعيه الى أبنائه لكي يدعوهم الى مأدبة عشاء عشية عيد الميلاد.

