You are here

×

ربيع صيف 2016.. الأناقة الرسمية البهية

ربيع صيف 2016

ربيع صيف 2016، هناك مرحلة عمرية في حياة كل رجل، يصبح معها موسما الربيع والصيف، مرادفين لتلبية الواجبات الاجتماعية، وما تشتمل عليه من حضور حفلات الخطوبة والأعراس، وسواها من الاحداث التي تفرض ارتداء البذلة الرسمية، على تنوّع أساليبها.

وحتى لا يقع مظهرك أسير الرتابة والملل، بفعل اللجوء الدائم الى البذلة السوداء التقليدية، جمعنا لك في هذا التقرير أحدث صيحات الموضة العالمية فيما يخصّ الاناقة الرسمية.

بعد جولة واسعة على أرقى دور الازياء العالمية، من "ديور" (Dior) و"بيربيري برورزوم" (Burberry Prorsum) مروراً بـ"بالي" (Bally) و"دانهيل" (Dunhill)، وصولاً الى "كانالي" (Canali)، والكثير من مصمّمي الازياء الذين برزوا في اسابيع الموضة العالمية، من ميلانو الى نيو يورك وباريس، رصدنا عدداً من الاتجاهات التي يمكن القول إنها متنوعة الى درجة، تخدم الكثير من الاساليب وتلبّي أذواقاً متنوّعة.

لذلك، يمكن في هذا الموسم التخلي عن البذلة السوداء التقليدية، ومعانقة اتجاهات جديدة من الالوان الزاهية الى النقوش المفعمة بالحياة. فأقمشة البذلات تتلقّف الربيع والصيف بكل ما فيهما من أضواء وألوان ونباتات.

صيحات أبعد من الألوان

فلنجعل البداية مع الالوان. تصدح في هذا الموسم التدرّجات الزاهية، لذلك نراها تخيّم على كثير من البذلات الرسمية، من الزهري الفاتح الى الازرق الفاتح، وصولاً الى الابيض بتدرّجاته المختلفة والبيج الرملي ولون "الكريم". البُعد الايجابي الواضح الذي يمكن تلمّسه في هذا الاطار، هو ان هذه التدرّجات الصافية، تبرز جاذبية الرجل الشرقي، وتحديداً الخليجي الذي يتمتّع غالباً ببشرة سمراء. لذلك، إن تبنّي الالوان الزاهية، أو ما يسمّى تدرّجات الـ"باستيل"، يولّد تناقضاً بصرياً جميلاً، يضفي صفاءً على صاحب الوجه الأسمر. 

بالانتقال الى النقوش، اللائحة تطول. المفاجآت كثيرة والاستعداد لتلقّف الجديد بروح ايجابية ومرحة، يبقى أمراً أساسياً للاستمتاع بآخر صيحات الموسم.

انطلاقاً من المواسم الاخيرة الفائتة، أخذت دورالازياء العالمية تصوّب نظرها نحو الطبيعة، لتستمدّ منها نقوشاً مبتكرة. حتى بات الحديث ممكناً عن اتجاه عالميّ نحو تبنّي رسوم الازهار والحدائق. هذا الميل رأيناه بداية على صعيد القطع الكاجوال اليومية، ثم أخذ يوسّع دائرته من موسم الى آخر، حتى أخذ يطول البذلات في العروض الحالية. هذه هي الحال مع دار "دولشيه اند غابانا" (Dolce & Gabbana) التي ركزت في عرضها الاخير على الاناقة الرسمية، فقدمت تشكيلة واسعة من البذلات الجريئة المستمدة من وحي الطبيعة.

النقوش تتابع مسيرتها على صعيد البذلات، وهي تمدّد نطاقها، لتشتمل على المخطط العمودي تحديداً، فضلاً عن  المنقّط. في هذا الاطار، لا بدّ من الاشارة الى ان المخطط العمودي يتناسب وأصحاب القامة القصيرة والمتوسطة، فيما يفضّل ان يبتعد عنه اصحاب القامة الطويلة جداً، لأنه يزيدهم طولاً. في هذا المجال، تبدو لافتة بذلات "سلفاتوري فيراغامو" (Salvatore Ferragamo) و"جيفري رودز" (Jeffrey rudes).في المقابل، رسمت دار "دانهيل" (Dunhill) هامشاً أوسع من الحياد، عبر ترك نقشة المخطط للسروال الرسمي، فيما ابقت السترة ضمن اللون الأحادي، لتلعب في المقابل على القصة الطويلة وأكسسوارات الازهار، لتضخّ جرعة اكبر من الأناقة. 

التاكسيدو.. راسخ لا يغيب  

رغم تعدّد الصيحات، تبقى بذلة التاكسيدو من القطع الراسخة على السجادات الحمراء، خلال حفلات الاوسكار وسائر المناسبات الرسمية التي تفرض التحلي بإطلالة متقنة وخالية من الشوائب. لكنها هذا العام، تشهد لمسات مُعزَّزة. فنرى السترة تطلّ بألوان نابضة من الأحمر الى الازرق فالاخضر، وفق خامة مخملية تحاكي الأجواء الرسمية. أما السروال فيحافظ على القصة الرفيعة المستوية، فيما تبرز الازهار أكسسواراً لا بدّ منه، لتتويج اجواء الافراح. في المقابل، لم يتردّد المصممون في إبراز بعض الميل الى المشاغبة. فرأينا أحذية الـ"سنيكرز" وأحذية الـ"Slip-on" تُنسّق مع هذه البذلة وسواها من البذلات الرسمية. لمسة مميزة تولّد إطلالة شبابية رائع.

الاحذية ليست عنصر "المشاكسة" الوحيد، إذ إن العروض الحالية تشدد على إمكان الابتكار والتفلت من القيود الصارمة التي طبعت البذلة عقوداً طويلة. عدد كبير من المصمّمين قالوا كلماتهم فيما يخصّ القميص وربطة العنق، علما أن بعضهم يركز على عقدة الفراشة. البعض قدم نقوشاً جديدة فيما فضّل آخرون الخروج من هذه الحلقة المقفلة. فرأينا استخداماً واسعاً للأوشحة الحريرية، بدلاً من ربطات العنق، والقمصان المقفلة ذات الياقة المدوّرة، بدلاً من قمصان "أوكسفورد" الرسمية. كل هذه التعديلات من شأنها أن تسهّل على الرجل ارتداء البذلة غالباً. فإن كنت تحضر حفلة كوكتيل عند وقت المغيب مثلاً، فما من ضير في ارتداء بذلة بيضاء او بلون البيج مع قميص قطني وحذاء رياضي.

اما من حيث القصات، فصحيح ان المقصّات العالمية أخذت تجنح نحو السراويل الواسعة والفضفاضة، لكن هذا لا يعني ان السروال الضيّق انقرض او على طريق الانقراض. المهم أن تختار بذلة تعكس مزاجاً مسترخياً مستوحىً من أجواء رحلات السفاري والصحراء.

التعليقات

أضف تعليق