بعد الكشف عن آيباد ميني 2026.. ما أبرز التغييرات مقارنة بالجيل السابق؟
حصل آيباد ميني على أكبر تحديث له منذ سنوات، إذ كشفت آبل عن الجيل الجديد الذي يجمع بين تصميم أرفع بكثير، وشاشة OLED أوسع، ومقاومة للماء، وشريحة A20 Pro القوية، لكن هذا الارتقاء الشامل أثار تساؤلات عدة لدى المستخدمين.
تصميم أنحف ووزن أخف وشاشة أكبر
انتقل آيباد ميني 2026 من سُمك 6.3 ملم في الجيل السابق إلى 5.4 ملم، ما يضعه في مصافّ أجهزة آبل الأكثر نحافةً، قريبًا من آيباد برو 11 بوصة ذي السُّمك البالغ 5.3 ملم، كذلك تراجع وزنه من 293 جرامًا إلى 255 جرامًا، مقتربًا بذلك من وزن آيفون Duo البالغ 254 جرامًا.
واتسعت الشاشة قليلًا لتبلغ 8.5 بوصة بعد أن كانت 8.3 بوصة، وذلك بفضل أُطر أرق بنسبة 24% من الجيل السابق، مع الحفاظ على المقاس الخارجي للجهاز إجمالًا، إذ ضاق الجهاز بنحو 2.2 ملم فحسب، والأُطر الأرق جعلته أشبه بآيباد برو مصغّر في مظهره، بعيدًا عن أجواء النماذج الأساسية.
ووصفت مجلة 9to5Mac الجهازَ بأنه "يشعرك بأنه أكثر فخامةً وأقل كثافةً في اليد"، وهو تحوّل ملموس لمن اعتاد حمل الجيل الماضي. هذا المزيج من الخفة والنحافة والأُطر الضيقة يمنح الجهاز حضورًا أعلى يتناسب مع سعره الجديد المرتفع.
شاشة OLED بتباين أعلى.. لكن ProMotion يظل غائبًا
يُعدّ آيباد ميني 2026 أول آيباد من غير فئة Pro يحمل شاشة OLED، وإن كانت لا ترقى إلى مستوى شاشة OLED المزدوجة في آيباد برو، حيث تقدم الشاشة سطوع SDR حتى 600 نيت بدلًا من 500 نيت في الجيل الماضي، كما تدعم محتوى HDR بسطوع ذروة يصل إلى 1200 نيت، مع تحسينات واضحة في التباين والألوان.
بيد أن الشاشة لا تدعم ProMotion ولا أي معدل تحديث يتجاوز 60 هرتز، وهو ما وصفته مجلة 9to5Mac بأنه "قرار محبط لا يمكن استيعابه"، خصوصًا بعد أن أتاحت آبل ProMotion في آيفون 17 الأساسي العام الماضي، وثمة تحسّن في سرعة استجابة البكسل مقارنةً بشاشة LCD الجيل الماضي، ما يجعل التمرير أكثر سلاسة، لكنه لا يعوّض غياب معدل التحديث الأعلى.
وللراغبين في تقليل الوهج، تتوفر خيارات 256 و512 جيجابايت بشاشة زجاج نانو تكسجر بسعر إضافي يبلغ 100 دولار، وتُتيح هذه الشاشة تجربة رؤية أفضل في بيئات الإضاءة المختلفة مع تراجع طفيف في حيوية الألوان مقارنةً بالشاشة اللامعة، وإن ظلّت التجربة البصرية رائعة بحسب المجلة.
نظام الصوت وأول مقاومة للماء في آيباد
استبدلت آبل بالشبكات التقليدية للسماعات ما أسمته "Acoustic Display"، إذ تعتمد وحدات باس خاصة تُهيّج الشاشة ذاتها لإنتاج الترددات المنخفضة والمتوسطة، فيما تختبئ وحدات treble دقيقة بين الزجاج والهيكل الألومنيومي.
وتعد آبل بصوت أعلى وباس أكثر عمقًا ووضوحٍ في الحدة رغم النحافة الشديدة.
وأسهم غياب الشبكات التقليدية في تحقيق إنجاز تاريخي للآيباد، تمثل في مقاومة الماء والغبار بمعيار IP67، أي تحمّل الغمر في متر واحد من الماء العذب لمدة 30 دقيقة، وهذه المرة الأولى التي تحصل فيها أي لوحة آيباد على تصنيف رسمي للمقاومة، ما يجعل الجهاز رفيقًا أكثر جرأةً في التنقل اليومي.
هذه المقاومة تجعل آيباد ميني 2026 أكثر أجهزة آيباد ترشيحًا لاستخدامه قارئًا رقميًا، لا سيما حين تُضاف إليها خفّة وزنه وحجمه الشبيه بالكتاب، وخيار Nano-Texture Glass الذي يُقلّل الوهج في مختلف الإضاءات.
أداء أقوى وسعر أعلى يثير تساؤلات حول القيمة
يعمل آيباد ميني 2026 بشريحة A20 Pro، وثمة نسختان منها؛ فطرازا 128 و256 جيجابايت يحملان معالجًا بخمسة أنوية ومحرك Neural Engine بـ16 نواة، أما طراز 512 جيجابايت فيرتقي إلى معالج سداسي الأنوية ومحرك Neural Engine مزدوج بـ16 نواة. الرسوميات بسبعة أنوية GPU في الحالتين.
والنصيحة الأبرز اختر سعة التخزين المناسبة لاحتياجاتك، لا نسخة الشريحة، إذ لا قلق من ناحية الأداء في أي من الطرز الثلاثة، والشريحة A20 Pro تضمن للجهاز هامش أداء كافيًا للمستقبل في ظل متطلبات الذكاء الاصطناعي المتنامية.
غير أن السعر الأساسي البالغ 699 دولارًا يمثّل الزيادة الثانية خلال عام واحد، بعد أن بدأ العام عند 499 دولارًا، ثم ارتفع إلى 599 دولارًا في يونيو.
وبقيت سعة التخزين الأساسية عند 128 جيجابايت دون زيادة، ما يُضاف إلى غياب ProMotion وFace ID في مبررات انتقاد هذه الزيادة.
