كيف تحولت ثروة مايكل جاكسون إلى معركة قضائية بين الورثة؟
رفعت الممثلة الأمريكية باريس جاكسون دعوى قضائية أمام محكمة في لوس أنجلوس، تطالب فيها بتحويل 600 مليون دولار إلى صندوق الثقة العائلي لوالدها مايكل جاكسون.
وتدور القضية حول ادعاء باريس بأن منفذي التركة أخفقوا في الوفاء بالتزامات الوصية على مدار أكثر من 17 عامًا، بينما يرد الصندوق بأن مسائل قانونية معلقة تحول دون ذلك.
ما الذي تطالب به باريس جاكسون؟
وفقًا لما نشر في صحيفة People، أودعت باريس طلبها الرسمي في 29 أكتوبر 2026، مشيرةً إلى أن صندوق الثقة المنشأ لصالحها ولأخويها برينس (29 عامًا) وبيجي (24 عامًا) لا يزال يفتقر إلى أي تمويل فعلي حتى اليوم. كان من المقرر أن يبدأ الأبناء الثلاثة في استلام عائدات حصصهم فور بلوغهم سن الحادية والعشرين، على أن تُوزَّع أجزاء من رأس المال عند الثلاثين، ثم عند الخامسة والثلاثين، وعند الأربعين.
غير أن باريس تؤكد أن شيئًا من ذلك لم يتحقق وفق ما أراده والدها، وقد أشار مستشاروها القانونيون إلى أن برينس يقترب من عيد ميلاده الثلاثين، فيما تبلغ باريس التاسعة والعشرين في إبريل المقبل، ويحتفل بيجي بعيد ميلاده الخامس والعشرين في فبراير.
وخلصت إلى أن غياب التمويل أبقى الأشقاء رهينة قرارات منفذ التركة جون برانكا في تحديد مبالغ المدفوعات وتوقيتها.
ثروة مايكل جاكسون
استند محامو باريس في طلبهم إلى سلسلة صفقات أبرمتها التركة على مدار السنوات الماضية، أبرزها بيع حصة التركة في شركة EMI Music Publishing بـ287.5 مليون دولار عام 2018، ثم بيع مزرعة نيفرلاند بـ22 مليون دولار عام 2020، فضلًا عن صفقة أُبرمت عام 2023 مع شركة سوني تشمل موسيقى مايكل وأصوله الفكرية الأخرى.
وأشار الطلب إلى أن هذه الصفقات مجتمعةً أدرّت للتركة أكثر من مليار دولار قبل الضرائب والنفقات.
وسبق للمنفذين تقدير قيمة التركة الإجمالية بما يراوح بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار.
واستند محامو باريس كذلك إلى كشف حسابي للتركة أظهر نحو 850 مليون دولار في الأصول السائلة وشبه السائلة بنهاية ديسمبر 2024، معتبرين أن نحو 600 مليون دولار متاحة للتوزيع بعد احتساب الالتزامات المحتملة.
ما موقف تركة مايكل جاكسون؟
نفت تركة مايكل جاكسون قدرتها على تمويل صندوق الثقة بالكامل في الوقت الراهن، مستندةً إلى نزاع قانوني قائم مع مصلحة الضرائب الأمريكية التي طالبت بـ700 مليون دولار ضرائب وغرامات.
وأوضحت التركة في بيانها أنها حصلت على حكم خفّض هذا المبلغ بصورة ملموسة، بيد أن القضية لم تُحسم بعد وقد يتغير المبلغ.
ونفت التركة كذلك ادعاء باريس بتقليص المدفوعات المخصصة لها ولأخويها، واصفةً هذا الادعاء بأنه "اختلاق تام"، ومؤكدةً أن أكثر من 200 مليون دولار وُزِّعت لصالحهم.
وأشارت إلى أن وصية مايكل لا تُتيح لأيٍّ من أبنائه استلام توزيعات قبل بلوغ الثلاثين.
وفي المقابل، وصف مستشار باريس الردّ بأنه تهرب من "إخفاق" منفذي التركة، معربًا عن أن التمويل الجزئي كان ممكنًا وواجبًا منذ أمد بعيد.
خلفية النزاع ومسار القضية
تأتي هذه الدعوى امتدادًا لسلسلة من الخلافات القانونية بين باريس وتركة والدها. ففي مايو الماضي، أصدرت محكمة لوس أنجلوس حكمًا بإعادة 625,000 دولار إلى التركة، وهي مبالغ مكافآت دفعها المنفذون عام 2018 لمكاتب قانونية خارجية، وذلك إثر اعتراض باريس على هذه المدفوعات.
وكان جون ماكلين شريكًا في تنفيذ الوصية إلى جانب برانكا منذ وفاة مايكل في 25 يونيو 2009 عن 50 عامًا، قبل أن يرحل ماكلين بدوره في مايو 2026، تاركًا برانكا منفذًا وحيدًا للتركة.
يأتي طلب باريس الأخير في وقت تتصاعد فيه حدة النزاع، إذ أشار الطلب إلى أن محاولاتها الطعن في إدارة التركة العام الماضي قوبلت بانتقادات علنية ودعاوى قضائية وتخفيض ملايني لمدفوعاتها. وحدد القاضي جلسة الاستماع في 4 ديسمبر المقبل للنظر في طلبها بتحويل 600 مليون دولار، أو أي مبلغ آخر يراه مناسبًا.
