في عيد ميلادها السابع والسبعين.. كيف جمعت آنا وينتور ثروتها؟
تحتفل آنا وينتور، المديرة التحريرية العالمية، اليوم بعيد ميلادها السابع والسبعين، وهي واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في عالم الموضة والنشر؛ فمنذ توليها رئاسة تحرير مجلة Vogue الأمريكية لمدة 37 عامًا، تجاوز حضورها حدود صناعة الأزياء، ليصبح اسمها علامة فارقة في الثقافة والإعلام، فيما تُقدّر ثروتها بنحو 50 مليون دولار.
من لندن إلى "Vogue".. كيف بدأت رحلة وينتور؟
بدأت آنا وينتور مسيرتها بعيدًا عن قاعات الدراسة؛ إذ غادرت مدرسة نورث لندن كوليجات قبل إتمام دراستها، وأعانها والدها تشارلز وينتور، المحرر الأسبق لـLondon Evening Standard، على دخول عالم الأزياء حين رتّب لها أول وظيفة في متجر Biba اللندني وهي في سن المراهقة، ثم التحقت ببرنامج تدريبي في Harrods وتلقّت دروسًا في الأزياء، غير أنها أكدت لاحقًا أن العمل الميداني علّمها أكثر من أي فصل دراسي.
دخلت وينتور عالم الصحافة عام 1970 محررةً مساعدة في مجلة Harpers & Queen، وفي عام 1975 انضمت محررةً للأزياء في Harper's Bazaar بنيويورك، عملت بعدها في مجلة Viva حتى إغلاقها عام 1978، لتعود إلى النشر محررةً للأزياء في مجلة New York عام 1980.
استقطبت تجربتها في New York انتباه المدير الفني لـCondé Nast ألكسندر ليبرمان،وانضمت عام 1983 إلى Vogue الأمريكية مديرةً إبداعية.
وفي عام 1985 تولّت رئاسة تحرير Vogue البريطانية، حيث أجرت تغييرات جذرية في الطاقم والمحتوى، فاكتسبت لقب "Nuclear Winter".
ثلاثة وثلاثون عامًا على رأس Vogue.. ما الذي غيّرته؟
حملت الصفحة الأولى لعدد Vogue الأمريكية في نوفمبر 1988 إشارة واضحة إلى عهد جديد؛ إذ ظهرت العارضة ميكايلا بيركو في الخارج ترتدي سترة من الأزياء الراقية لكريستيان لاكروا مع بنطلون جينز من جيس، في خروج صريح عن التقليد الثابت لصور الغلاف، وأرست آنا وينتور بذلك مزيجها الشهير بين الأزياء الراقية وغير الرسمية، ووسّعت الأغلفة لتشمل الممثلات والموسيقيين والرياضيين بدلًا من الاقتصار على العارضات.
رسّخت وينتور مكانة أعداد سبتمبر الضخمة بوصفها أحداثًا إعلانية بحد ذاتها، وقادت المجلة بثقة عبر التحوّل نحو النشر الرقمي والفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست والفعاليات المباشرة، ثم رُقّيت عام 2013 مديرةً فنية لـCondé Nast، فامتد نفوذها ليطال مجموعة واسعة من منشوراتها، قبل أن تصبح عام 2020 كبيرة مسؤولي المحتوى ومديرة تحرير Vogue عالميًا.
وفي يونيو 2025، أعلنت وينتور تخليها عن الإدارة اليومية لـVogue الأمريكية، ثم عُيّنت كلوي مالي، ابنة كانديس بيرجن والمخرج لويس مال، في سبتمبر 2025 مسؤولةً عن المحتوى التحريري للمجلة، فيما تواصل وينتور إشرافها الكامل على المنظومة العالمية.
من ميراندا بريستلي إلى آنا وينتور.. كيف صنعت السينما أسطورة الموضة؟
نشرت لورين وايزبرجر، المساعدة السابقة لوينتور، روايتها "The Devil Wears Prada" عام 2003، وفيها شخصية ميراندا بريستلي المحررة التي رأى فيها كثيرون صورة روائية عن وينتور.
وفي عام 2006، أدت ميريل ستريب شخصية بريستلي في الفيلم المقتبس منها مقابل آن هاثاواي في شخصية المساعدة أندريا ساكس، وحازت ستريب ترشيحًا لجائزة الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية عن هذا الدور.
وبدلًا من أن تُضعف هذه الارتباطات مكانة وينتور، زادت من شهرتها حتى خارج قرّاء المجلة، إذ باتت نظارتها الداكنة وتسريحة شعرها وسمعتها في المعايير العالية علامةً يعرفها من لم يفتح Vogue قط.
وفي عام 2017 منحتها الملكة إليزابيث الثانية وسام الإمبراطورية البريطانية درجة فارسة، فضلًا عن وسام الفيلق الشرفي الفرنسي وجوائز بارزة من مجلس مصممي الأزياء الأمريكيين.
من عالم الموضة إلى العقارات.. كيف بنت آنا وينتور ثروتها؟
بلغ راتب وينتور في ذروة مسيرتها التحريرية أربعة ملايين دولار سنويًا، ما يوضح دورها التنفيذي المتصاعد داخل Condé Nast. ووفقًا لموقع Celebrity Net Worth، تبلغ ثروتها الإجمالية اليوم 50 مليون دولار، مدعومةً بمحفظة عقارية لافتة في نيويورك وضواحيها.
وفي عام 1992، اشترت وينتور منزلًا من أربعة طوابق بـ1.4 مليون دولار في حي جرينتش فيليج بمانهاتن، ضمن منطقة ماكدوجال-سوليفان جاردنز التاريخية، وتتجاوز قيمته اليوم عشرة ملايين دولار.
وفي عام 1998، اقتنت مزرعة ريفية في ماستيك على جزيرة لونج آيلاند، ثم واصلت شراء العقارات المجاورة حتى أصبح المجمّع الكامل يضم نحو 42 فدانًا من الواجهة المائية، تتراوح قيمته بين 10 و15 مليون دولار.
