من «Star Trek» إلى «X-Men».. كم ترك باتريك ستيوارت من ثروة بعد وفاته؟
بعد أيام من رحيله في 28 أكتوبر 2026 عن عمر ناهز 86 عامًا، يستعيد الجمهور مسيرة النجم البريطاني باتريك ستيوارت، الذي ترك بصمة بارزة في السينما والتلفزيون والمسرح على مدار أكثر من ستة عقود، من خلال شخصيات أيقونية، أبرزها الكابتن جان لوك بيكارد في «Star Trek» والبروفيسور تشارلز إكسافيير في سلسلة «X-Men».
ولم يقتصر إرث ستيوارت على أدواره الفنية، بل امتد إلى ثروة جمعها عبر سنوات من العمل والنجاحات السينمائية والتلفزيونية، إذ قُدرت ثروته الصافية بنحو 75 مليون دولار أمريكي عند وفاته، وفق تقديرات celebritynetworth.
حصيلة ثروة باتريك ستيوارت بعد رحيله
نجح ستيوارت في بناء مسيرة استثنائية جمعت بين التكوين المسرحي الكلاسيكي والشهرة العالمية، فقبل أن يصبح أحد أشهر وجوه الخيال العلمي، كان ممثلًا مسرحيًا مرموقًا، صقل موهبته داخل فرقة شكسبير الملكية، وقدم أدوارًا في أعمال كلاسيكية ومعاصرة، قبل أن ينتقل إلى هوليوود ويحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
وجاءت انطلاقته العالمية مع شخصية الكابتن جان لوك بيكارد في مسلسل «Star Trek: The Next Generation»، الذي امتد لسبعة مواسم، ثم انتقل إلى أربعة أفلام سينمائية، قبل أن يعود إلى الشخصية في المسلسل المستقل «Star Trek: Picard»، الذي عُرض بين عامي 2020 و2023.
مثّل المسلسل نقطة تحول في الوضع المالي لستيوارت، بعدما ارتفع أجره تدريجيًا مع نجاح العمل، وبحلول عام 1992، كان يتقاضى 45 ألف دولار عن الحلقة الواحدة، قبل أن يصل أجره لاحقًا إلى 100 ألف دولار، بما يعادل نحو 2.6 مليون دولار عن الموسم المكون من 26 حلقة.
وارتفعت عوائده مع انتقال السلسلة إلى السينما، إذ حصل على 5 ملايين دولار مقابل مشاركته في فيلم «Star Trek: First Contact» عام 1996، و9.5 مليون دولار عن «Star Trek: Insurrection» عام 1998، ثم 14 مليون دولار عن «Star Trek: Nemesis» عام 2002، وبذلك بلغ مجموع أجوره عن الأفلام الثلاثة 28.5 مليون دولار، كما شارك في إنتاج الفيلمين الأخيرين.
وعندما عاد إلى شخصية بيكارد في المسلسل الجديد، وصل أجره، وفق تقرير عن رواتب التلفزيون صدر عام 2019، إلى 750 ألف دولار للحلقة الواحدة، أي 7.5 مليون دولار مقابل حلقات الموسم الأول العشر، إلى جانب دوره منتجًا تنفيذيًا.
أدوار صنعت نجومية باتريك ستيوارت العالمية
لم تتوقف نجاحات ستيوارت عند عالم «Star Trek»، إذ انضم إلى سلسلة «X-Men» في دور البروفيسور تشارلز إكسافيير، قائد المتحولين، وقدم الشخصية عبر مجموعة من الأفلام، مضيفًا إلى مسيرته واحدة من أبرز الشخصيات السينمائية في أفلام الأبطال الخارقين.
وشملت أعماله أيضًا أفلام «Dune» و«Excalibur» و«A Christmas Carol»، إلى جانب مشاركات تلفزيونية وأدوار صوتية، أبرزها شخصية أفيري بولوك في مسلسل الرسوم المتحركة «American Dad!».
وُلد ستيوارت في 13 يوليو 1940 بمدينة ميرفيلد في مقاطعة يوركشاير البريطانية، ونشأ في أسرة متواضعة، ترك المدرسة في الخامسة عشرة، وعمل لفترة في الصحافة وبيع الأثاث، قبل أن يحصل على منحة للالتحاق بمدرسة بريستول أولد فيك للمسرح عام 1957.
بداية المسيرة الفنية لباتريك ستيوارت
بدأ مسيرته الاحترافية عام 1959، وانضم إلى فرقة شكسبير الملكية عام 1966، ليصقل موهبته في المسرح قبل انتقاله إلى الشاشة وفي عام 2010، حصل على لقب فارس تقديرًا لإسهاماته الفنية، كما نشر مذكراته «Making It So» عام 2023.
وبوفاته، ترك ستيوارت إرثًا يتجاوز ثروته المقدرة بـ75 مليون دولار، ليبقى اسمه حاضرًا عبر شخصيات جمعت بين العمق المسرحي والحضور السينمائي، ورسخت مكانته واحدًا من أبرز ممثلي جيله.
