من الفائز بالكرة الذهبية 2026؟ خمسة أشخاص فقط يعرفون السر
حجبت مجلة «فرانس فوتبول» اسم الفائز بالكرة الذهبية 2026 حتى لحظة الإعلان الرسمي عنه على مسرح لندن بالاديوم مساء اليوم، في خطوة تتبعها منذ نسخة 2024 للحفاظ على عنصر التشويق ومنع تسريب النتائج، عبر حصر دائرة المطلعين عليها في أضيق نطاق ممكن، حتى تكاد تقتصر على رئيس تحرير المجلة وحده.
كيف تحمي فرانس فوتبول السر؟
خمسة أشخاص في أقصى تقدير يعرفون اسم الفائز بالكرة الذهبية حتى الآن، وفق ما أكده رئيس تحرير الجائزة السابق باسكال فيريه في تصريح على قناة RMC، مضيفًا أن السر لم يتجاوز جدران المجلة على الأرجح.
ودرجت المجلة في السابق على إبلاغ الفائز قبل الحفل ليستعد للكلمة والمقابلة والجلسة التصويرية؛ إلا أن هذا البروتوكول كان يعني إشراك وكيل اللاعب وناديه وعدد من المقربين، ما حوّل التسريب إلى أمر شبه حتمي مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي.
غيّر رئيس التحرير الجديد فينسنت جارسيا هذه المعادلة بالكامل؛ حيث باتت المقابلة مع الفائز والجلسة التصويرية تُنجزان في المساء نفسه أو اليوم التالي للحفل مباشرة.
والنتيجة الأبرز تجسّدت حين وقف عثمان دمبيلي على مسرح دو شاتليه في باريس العام الماضي وارتسمت الدهشة الفعلية على ملامحه لحظة سماع اسمه.
فضيحة تسريب الترتيب الكامل لجائزة الكرة الذهبية
وكشفت نسخة 2024 أن تقليص دائرة المطّلعين لا يكفي وحده؛ إذ تسرّب اسم رودري قبل الحفل، ودفع ريال مدريد ثمن ذلك التسريب بطريقة غير مباشرة حين علم أن فينيسيوس جونيور جاء ثانيًا، فقاطع الحفل احتجاجًا. ما يثير التساؤل أن التسريب لم يصدر عن اللاعب، ما يعني أن ثغرات أخرى ظلت قائمة خارج نطاق اللاعبين أنفسهم.
قبل ذلك بست سنوات، وقعت الحادثة الأكثر فضيحة؛ إذ ظهر الترتيب الكامل لجميع المرشحين الثلاثين على الإنترنت عام 2018 قبل ساعات من انطلاق الحفل.
منذ تلك الليلة، باتت فرنس فوتبول تتعامل مع السرية بوصفها ركيزة من ركائز صناعة الحدث لا مجرد إجراء احترازي.
الظاهرة الموازية لهذا الغموض هي الأخبار الوهمية التي تسبق كل نسخة؛ إذ يتسابق المشجعون على نشر قوائم مزيفة، بينما يستند بعضهم إلى تصريحات اللاعبين أنفسهم لبناء استنتاجات عن هوية الفائز، وكلها تظل في دائرة التكهن.
المرشحون لجائزة الكرة الذهبية هذا العام
تتصدر ثلاثة أسماء المشهد هذا العام؛ لامين يامال وهاري كين وكيليان مبابي، وتتباين ملفاتهم تباينًا واضحًا؛ حيث إن يامال (19 عامًا) قاد إسبانيا إلى لقب كأس العالم 2026 وحاز جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، وإن فاز تلك الليلة فسيكون أصغر فائز بالجائزة في تاريخها، متجاوزًا رونالدو البرازيلي الذي فاز بها عام 1997.
وسجل كين (32 عامًا) 36 هدفًا في الدوري الألماني موسم 2025-26، وهو رقم يجعله المهاجم الأغزر في أوروبا وفق أرقام ESPN، فضلًا عن 51 هدفًا في جميع البطولات مع بايرن ميونيخ. إن توّج بالكرة الذهبية، فسيكون أول إنجليزي يحققها منذ مايكل أوين عام 2001.
ويدخل مبابي السباق بلقب كأس العالم مع فرنسا وأداء متصاعد مع ريال مدريد، وإن ظل الرأي منقسمًا حول حجم تأثيره الفعلي في النتائج الكبرى خلال الموسم.
لماذا تحمل نسخة لندن ثقلًا تاريخيًا؟
تحتضن لندن الكرة الذهبية للمرة الأولى في تاريخها، وقد اختارت فرنس فوتبول لندن باليديوم تكريمًا لأول فائز بالجائزة، الإنجليزي سير ستانلي ماتيوز من نادي بلاكبول، الذي رفع التمثال الذهبي عام 1956. هي نسخة السبعين تحديدًا، وهو رقم يمنحها طابعًا استثنائيًا لم تشهده الجائزة من قبل.
يتولى إدارة الحفل المعلّق تييري هنري والصحفية كيت سكوت، كلاهما من محطة CBS Sports.
ويُضاف إلى ذلك أن التصويت هذا العام يشمل 100 صحفي دولي، بواقع صحفي واحد عن كل دولة من أعلى 100 دولة في تصنيف الفيفا، وهو نظام تصويت يمنح الجائزة بُعدًا جغرافيًا أوسع من أي وقت مضى.
